الحلف ، كقوله : أحلف باللَّه لأفعلنّ كذا ، وأقسم باللَّه لأفعلنّ كذا ، مع الإتيان بحرف من حروف القسم : وهي الواو كقوله : واللَّه ، والباء الموحدة كقوله :
باللَّه لأفعلنّ كذا ، والتاء المثناة فوق كقوله : تاللَّه لأفعلنّ كذا . وقد ورد القسم في القرآن الكريم بالواو ، كما في قوله تعالى : * ( ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا والله رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ) * ( 1 ) وبالتاء المثناة : كما في قوله تعالى حكاية عن الخليل عليه السّلام :
* ( وتَا لله لأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ ) * ( 2 ) ، وقوله حكاية عن إخوة يوسف عليه السّلام خطابا لأبيهم : * ( قالُوا تَا لله تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ ) * ( 3 ) ، وقوله حكاية عنهم في خطاب يوسف عليه السّلام : * ( قالُوا تَا لله لَقَدْ آثَرَكَ الله عَلَيْنا ) * ( 4 ) فإذا أتى باليمين بصيغة من هذه الصّيغ انعقدت يمينه ، نوى اليمين أو لم ينو .
والكناية كقوله بلَّا - بحرف القسم - وبالَّه ؛ ولعمر اللَّه ، وأيم اللَّه ، وأشهد باللَّه ، وأعزم باللَّه . فإذا أتى بصيغة من هذه الصّيغ ونوى اليمين انعقدت ، وإلا فلا . وفي معنى ذلك تعليق التزام فعل أو تركه ، بشرط أن يكون ذلك قربة ، كقوله :
إن فعلت كذا فعليّ نذر كذا ، أو يكون كفّارة يمين ، مثل أن يقول : إن فعلت كذا فعليّ كفّارة يمين .
وأما ما يحلف به فهو على أربعة أصناف :
الصنف الأوّل - اسم اللَّه تعالى الذي لا يشاركه فيه غيره
، وهو اللَّه والرّحمن . ولا نزاع في انعقاد اليمين به بكلّ حال إذ لا ينصرف بالنّية إلى غيره ، قال تعالى : * ( فَاعْبُدْه واصْطَبِرْ لِعِبادَتِه هَلْ تَعْلَمُ لَه سَمِيًّا ) * ( 5 ) : أي هل تعلم أحدا
هامش
( 1 ) الأنعام / 23 .
( 2 ) الأنبياء / 57 .
( 3 ) يوسف / 85 .
( 4 ) يوسف / 91 .
( 5 ) مريم / 65 .