تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وقال عديّ بن زيد ( 1 ) :
فإن لم تهلكوا فثكلت عمرا وجانبت المروّق والسّماعا ! ولا ملكت يداي عنان طرف ولا أبصرت من شمس شعاعا ! ولا وضعت إليّ على خلاء حصان يوم خلوتها قناعا !
وقال عمرو بن قميئة ( 2 ) :
فإن كان حقّا كما خبّروا فلا وصلت لي يمين شمالا .
وقال العلويّ البصريّ :
ويقول للَّطرف اصطبر لشبا القنا فهدمت ركن المجد إن لم تعقر ! وإذا تأمّل شخص ضيف طارقا متسربلا سربال ليل أغبر ! أوما إلى الكوماء ( 3 ) هذا طارق عزّتني الأعداء إن لم تنحري !
وقال محمد بن الحصين الأنباريّ :
ثكلتني التي تؤمّل إدرا ك المنى بي وعاجلتني المنون ! إن تولَّى بظلمنا عبد عمرو ثم لم تلفظ السّيوف الجفون !
الضرب الثاني ( الأقسام الشرعية ) والمرجوع فيه إلى صيغة الحلف وما يحلف به . فأما صيغة الحلف ففيه صريح وكناية : فالصريح يكون مع الإتيان بلفظ
هامش
( 1 ) هو عديّ بن زيد العبادي . شاعر جاهلي توفي سنة 35 ق . ه . قال ابن قتيبة : كان يسكن الحيرة ويدخل الأرياف وثقل لسانه . وعلماء العربية لا يرون شعره حجة . ( المرزباني : 249 - والشعر والشعراء : 97 ، والأغاني : 2 / 95 وما بعدها ) . ( 2 ) هو من قيس بن ثعلبة من بني سعد بن مالك رهط طرفة بن العبد . وهو قديم جاهلي . خرج مع امريء القيس إلى بلاد الروم ، وإياه عنى امرؤ القيس بقوله : « بكى صاحبي الخ » . ( الشعر والشعراء : 179 ) . ( 3 ) الكوماء : الناقة العظيمة السنام .