وقال عديّ بن زيد ( 1 ) :
فإن لم تهلكوا فثكلت عمرا
وجانبت المروّق والسّماعا !
ولا ملكت يداي عنان طرف
ولا أبصرت من شمس شعاعا !
ولا وضعت إليّ على خلاء
حصان يوم خلوتها قناعا !
وقال عمرو بن قميئة ( 2 ) :
فإن كان حقّا كما خبّروا
فلا وصلت لي يمين شمالا .
وقال العلويّ البصريّ :
ويقول للَّطرف اصطبر لشبا القنا
فهدمت ركن المجد إن لم تعقر !
وإذا تأمّل شخص ضيف طارقا
متسربلا سربال ليل أغبر !
أوما إلى الكوماء ( 3 ) هذا طارق
عزّتني الأعداء إن لم تنحري !
وقال محمد بن الحصين الأنباريّ :
ثكلتني التي تؤمّل إدرا
ك المنى بي وعاجلتني المنون !
إن تولَّى بظلمنا عبد عمرو
ثم لم تلفظ السّيوف الجفون !
الضرب الثاني ( الأقسام الشرعية )
والمرجوع فيه إلى صيغة الحلف وما يحلف به .
فأما صيغة الحلف ففيه صريح وكناية : فالصريح يكون مع الإتيان بلفظ
هامش
( 1 ) هو عديّ بن زيد العبادي . شاعر جاهلي توفي سنة 35 ق . ه . قال ابن قتيبة : كان يسكن الحيرة ويدخل الأرياف وثقل لسانه . وعلماء العربية لا يرون شعره حجة . ( المرزباني : 249 - والشعر والشعراء : 97 ، والأغاني : 2 / 95 وما بعدها ) .
( 2 ) هو من قيس بن ثعلبة من بني سعد بن مالك رهط طرفة بن العبد . وهو قديم جاهلي . خرج مع امريء القيس إلى بلاد الروم ، وإياه عنى امرؤ القيس بقوله : « بكى صاحبي الخ » . ( الشعر والشعراء : 179 ) .
( 3 ) الكوماء : الناقة العظيمة السنام .