وقوله : * ( فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ والشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ) * ( 1 ) ، وقوله : * ( فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ) * ( 2 ) ومنها قوله تعالى : * ( يس والْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ) * ( 3 ) ، وقوله : * ( ص والْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ) * ( 4 ) ، وقوله : * ( ق والْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ) * ( 5 ) ، وقوله : * ( حم والْكِتابِ الْمُبِينِ ) * * ( 6 )
الضرب الثاني - ما أقسم اللَّه تعالى فيه بشيء من مخلوقاته ومصنوعاته .
والمقصود منه مع التأكيد التّنبيه على عظيم قدرته وجلاله عظمته ، من حيث إبداعها ، تعظيما له لا لها .
وقد ورد ذلك في مواضع كثيرة من القرآن ، لا سيّما في أوائل السّور : فأقسم تعالى بالسّماء والأرض ، والشّمس والقمر ، والنّجوم والرّياح ، والجبال والبحار ، والثّمار واللَّيل والنهار ، وما تفرّع عنهما من الأوقات المخصوصة ، وبالملائكة الكرام المسخّرين في تدبير خلقه ، إلى غير ذلك من الحيوان والثّمار وغيرها . وقيل المراد في القسم بها وقت كذا .
فأمّا ما في أوائل السّور فقال تعالى : * ( والصَّافَّاتِ صَفًّا فَالزَّاجِراتِ زَجْراً فَالتَّالِياتِ ذِكْراً ) * ( 7 ) ، وقال جلّ وعزّ : * ( والذَّارِياتِ ذَرْواً فَالْحامِلاتِ وِقْراً فَالْجارِياتِ يُسْراً فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً ) * ( 8 ) ، وقال جلَّت عظمته : * ( والطُّورِ وكِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ ) *
هامش
( 1 ) مريم / 68 .
( 2 ) النساء / 65 .
( 3 ) يس / 1 - 2 .
( 4 ) ص / 1 .
( 5 ) ق / 1 .
( 6 ) الزخرف / 1 - 2 .
( 7 ) الصافات / 1 - 2 - 3 .
( 8 ) الذاريات / من واحد إلى 4 .