المقالة الثامنة [ في الأيمان ] ( 1 ) ، وفيها بابان
الباب الأوّل في أصول يتعيّن على الكاتب معرفتها قبل الخوض في الأيمان ؛ وفيه فصلان
الفصل الأوّل فيما يقع به القسم ؛ وفيه طرفان
الطرف الأوّل ( في الأقسام التي أقسم بها اللَّه تعالى في كتابه العزيز )
اعلم أنه قد ورد في القرآن الكريم أقسام أقسم اللَّه تعالى بها إقامة للحجّة على المخالف بزيادة التّأكيد بالقسم ؛ وهي على ضربين :
الضرب الأوّل - ما أقسم اللَّه تعالى فيه بذاته أو صفاته ؛ والمقصود منه مجرّد التأكيد .
وقد ورد ذلك في مواضع يسيرة من القرآن :
منها قوله تعالى : * ( فَوَ رَبِّ السَّماءِ والأَرْضِ إِنَّه لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ) * ( 2 ) ، وقوله : * ( فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ) * ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) الزيادة من المقام .
( 2 ) الذاريات / 23 .
( 3 ) الحجر / 93 .