القرار ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي أنجده اللَّه من خاصّته بالأعوان والأنصار ، ورفع لواء نبوّته حتّى صار منشور الأعلام في الأمصار ، وعلى آله وصحبه الذين ميّزهم اللَّه بشرف قربه ، وجعل للآباء منهم فضل المزيّة من قلبه ، ورفع أقدارهم بأن جعل منهم حبّه وابن حبّه - فإن أولى من جمع شمل السعادة في إزاره ، ورفعت راية الإمارة لفخاره ، [ من نشأ على إخلاص الولاء ] ( 1 ) الذي أشبه فيه أباه ، [ ولمعت ] ( 2 ) بروق أسنّته التي [ كم أغمدها في رقاب عداه ] ( 3 ) ، كم جرّد النصر لنا من أبيه سيفا في مواقف التأييد وأمضاه ؛ كم زكا فرعه السامي في رياض الإخلاص ، وأبدر هلاله المشرق في مطالع الاختصاص .
ولما كان فلان هو الذي نشأ في خدمتنا وليدا ، وغذّي بلبان طاعتنا فأمسى حظَّه سعيدا ، وأضحى رأيه حميدا ، ولم يزل لأبيه أعزّه اللَّه حقوق ولاء تأكدت أسبابها ، ومدّت في ساحة الاعتداد أطنابها ، وحسن في وصف محافظتها إسهاب الألسنة وإطنابها - اقتضى حسن الرأي الشريف أن نرقّي هلاله إلى منازل البدور ، وأن نطلعه في سماء عزّ بادية الإنارة واضحة السّفور ، وأن نعلي من ذلك قدره إلى محلّ الإمارة ، وأن نتوّجه منها بما يكون أعظم دليل على إقبالنا وأظهر أمارة .
فلذلك خرج الأمر الشريف لا زال . . . الخ .
وهذه نسخة منشور ؛ وهي :
أما بعد حمد اللَّه على آلائه التي أقرّت عيون أصفيائنا بما خصّت به آباءهم من عموم النّعم ، وسرّت قلوبنا بما جدّدت لذراريّهم من حسن الترقّي إلى ما يناسبهم من شريف الخدم ، وأنشأت في دولتنا الشريفة من أولاد خواصّنا كلّ شبل له من الظَّفر ظفر ومن مسبل الذوائب أجم ، وإذا شاهدت الأسود الكواسر شدّة وثباته وثباته ، شهدت بأنه أشبه في افتراس الفوارس أباه ومن أشبه أباه فما ظلم ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي ما زال دين اللَّه بمجاهدة أعدائه مرفوع
هامش
( 1 ) الزيادة من الطبعة الأميرية ؛ وهي لازمة لانتظام سياق الكلام .
( 2 ) الزيادة من الطبعة الأميرية ؛ وهي لازمة لانتظام سياق الكلام .
( 3 ) الزيادة من الطبعة الأميرية ؛ وهي لازمة لانتظام سياق الكلام .