تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
أما بعد حمد اللَّه على نعم منحها ، وأبواب فضل فتحها ، وآمال للأولياء أنجحها ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي هدى اللَّه به الأمة الإسلامية وأصلحها - فإن أولى من همت عليه سحائب الإحسان ، وافتتحته أيامنا الشريفة بمقدّمة كرم تميّزه بين الأقران - من جعل الولاء له خير ذخيرة ، وأجمل فيما أسرّه وأبداه من حسن السّيرة والسّريرة ، وكانت له الطاعة التي يحسن فيها الاعتقاد ، والشجاعة التي ظهرت في مواقف الحروب والجهاد ، والخدمة التي لم يزل فيها مشكور المساعي ، والموالاة التي لم يبرح عليها موفّر الدّواعي . ولما كان فلان ممن له الخدمة التي تقضي بالتقديم ، وتوجب له على إحسان دولتنا الشريفة رفعة القدر ومزيد التكريم - اقتضى حسن الرأي الشريف أن نحلَّه مراتب ذوي الأمر والإمرة ، وننظمه في سلك من سرّه بإنعامه ورفع قدره . فلذلك خرج الأمر الشريف لا برح . . . الخ . الضرب الثاني ( في مناشير أولاد الأمراء ؛ وهي كالتي قبلها إلا أنه يقع التعرّض فيها إلى الإشادة بآبائهم ، وربما أطيل فيها مراعاة لهم ) وهذه نسخة مناشير من ذلك : وهذه نسخة منشور ؛ وهي : أما بعد حمد اللَّه الذي جعل سيف دولتنا للدين المحمّديّ ناصرا ، وجمع شمل أعزّ الأولياء والأبناء في خدمتنا على إنعامنا الذي أضحى بين الأنام مثلا سائرا ، وأقرّ الأعين من ذراريّ أصفيائنا بما يفوق الدّراريّ التي غدا نورها في أفقها زاهيا زاهرا ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي أيّده اللَّه من أوليائه بعشيرته الأقربين ، وشدّ أزره من أصحابه بالأبناء والبنين ، وعلى آله وصحبه صلاة لا نزال بها في درج النصر مرتقين ، ولا يبرح لنا بها حسن العاقبة بالظَّفر على الأعداء والعاقبة للمتّقين - فإنّ أنمى الغروس من كان أصله في درج الولاء ثابتا ، وأزهى الثمر ما كان في أغصان الوفاء نابتا ، وأبهى الأهلَّة ما بزغ في سماء الإخلاص ،