هيجائها الذي كم كشف بأسنّته عن قلوب العدا للمؤمنين غمّ غمّة .
ولما كان فلان هو المشهود له بهذه المواقف ، المشهور بالوقوف في المواطن التي يثبت بها وما بالحتف شكّ لواقف - ( 1 ) اقتضى حسن الرأي الشريف . . . الخ .
وهذه نسخة منشور من ذلك ؛ وهي :
أما بعد حمد اللَّه على جيوش كثّرها ، وجيوب للعدا بالأسنّة زرّرها ، وجنوب بالنوم على فرش الأمن الوثيرة آثرها ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي أيّد اللَّه به الأمة وظفّرها ، وثبّت مواقفه ونضّرها ، صلى اللَّه عليه وعلى آله وصحبه صلاة تستمدّ الأيّام والأنام من رقيّها آصالها وبكرها - فإنّ من ورد البحر أغناه بمدّه ، ومن تعرّض لسقيا السّحاب جاد له برفده ، ومن جاور كوكب السعد فاض عليه من سعده ، ومن تيمّم نادي النّدى كان أدنى إلى نيل قصده ، ومن يمتّ بخدمة كان من حقّه رعاية عهده .
ولما كان فلان هو الذي قدّم خدما شهدت بها غرر الأيّام ، ولسان كلّ ذابل وحسام ، وكلّ كميّ لوت إلى فؤاده من يده طيور سهام ، وجرّبناه فحمدناه بالتجريب ، ودرّبناه حتّى تأهل للتأمير بالتّدريب ، واستحقّ المكافأة على ما آثره ، وكانت له خدمة عندنا كالحسنة له عنها عشرة .
فلذلك خرج الأمر الشريف - لا زال يمدّ أولياءه ويسعدهم ، ويقرّب أخصّاءه ولا يبعدهم ، أن يجرى في إقطاعه . . . الخ .
وهذه نسخة منشور من ذلك ؛ وهي :
هامش
( 1 ) من قول المتنبي :وقفت وما بالموت شك لواقف
كأنك في جفن الردى وهو نائم