سبب إخلاصنا بآكده ، وحذا في ولائنا أحسن حذو ولا غرو أن يحذو الفتى حذو والده ، واشتهر بالشّهامة التي أغنت بمفردها عن الألوف ، وعرف بالإقدام الذي طالما فرّق الجموع واخترق الصّفوف ، ما دنا من الأعداء إلا دنت منهم الحتوف ، ولا أظلم ليل النقع إلا جلته أنجم الصّعاد وأهلَّة السّيوف .
ولما كان فلان هو الممدوح بجميل هذه الشّيم ، والممنوح جزيل هذه النّعم ، والشبيه في موالاتنا بأبيه ومن أشبه أباه فما ظلم .
فلذلك خرج الأمر الشريف - لا برحت سحب كرمه هاطلة الأنواء ، شاملة الآباء والأبناء - أن يجرى في إقطاعه . . . الخ .
النوع الثاني
( من المناشير ما يفتتح ب « أما بعد » ويختصّ بأمراء العشرات ومن في معناهم :
كأمراء العشرينات ونحوهم ممّن لم يبلغ شأو الطَّبلخانات ) وهي على ضربين :
الضرب الأوّل ( في مناشير العشرات ، كائنا ذلك الأمير من كان )
وهذه نسخ مناشير من ذلك :
نسخة منشور من ذلك ؛ وهي :
أما بعد حمد اللَّه على نعمه التي يبديها ويعيدها ، ويفيئها ويفيدها ، ويديمها على من شكر ويزيدها ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي نزلت لنصره ملائكة السماء وجنودها ، وأخذت على الإقرار بنبوته مواثيق الأملاك وعهودها ، وعلى آله وصحبه الذين هم أمناء الأمّة وشهودها - فإنّ أحقّ من تقلَّب في إنعامنا ، وتقدّم في أيّامنا ، وتوالت إليه آلاؤنا تترى ، وتكرّرت عليه نعماؤنا مرّة بعد أخرى ، من ظهرت آثار خدمته ، وصحتّ أخبار نجدته ، وشكرت مساعيه الجليلة ،
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 193
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٩٣