تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ثم يزروها على ما هي عليه من إهالاتها ( 1 ) ، مع ماله في خدمتنا الشريفة من سوابق لا تجارى في سبيل ، ولا يلحق لها شأوا أشهب الصبح ولا أدهم الليل ولا أشقر البرق ولا أصفر الأصيل : فاقتضت صدقاتنا الشريفة له الإحسان ، وتقاضت عوارفنا الحسان ، فرفعت له رتبة لا يبلغها كثير من الناس إلا باللسان ؛ وكان فلان هو الذي حسن وصفا ، وشكرت مساعيه سجاياه وهو أوفر وأوفى . فلذلك خرج الأمر الشريف . . . الخ . وهذه نسخة منشور ؛ وهي : الحمد للَّه على نعمه التي أسنت المواهب ، وأغنت الأولياء بآلائها عن دوم الدّيم وسحّ السحائب . نحمده على غرائب الرّغائب ، ونشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له شهادة تتكفّل لقائلها ببلوغ المآرب ، ونشهد أنّ محمدا عبده ورسوله الذي افتخرت باسمه المناقب ، وانتصرت بعزمه المقانب ( 2 ) ، وقهر ببأسه كلّ جان وعمر بناسه كلّ جانب ، وكشف اللَّه ببركته اللَّاءؤاء ( 3 ) ، وغلب بفتكاته الأعداء ؛ وكيف لا وهو سيّد لؤيّ بن غالب ، صلَّى اللَّه عليه وعلى آله وصحبه الذين أذلّ بجهادهم المحارب ، وسلَّم تسليما كثيرا . وبعد ، فإنّ أولى من أعذبنا نهله ، وأنجحنا أمله ، وأجزلنا [ له ] ( 4 ) من هبات جودنا [ وأغدقنا عليه من منن عطائنا ورفدنا - من نازل الأعداء يوم الوغى فراح ] ( 5 )
هامش
( 1 ) في حاشية الطبعة الأميرية : « يريد من هولها ؛ ولكن السجع اضطره إلى أن يجاري العوام في لغتهم » . ( 2 ) جمع مقنب ؛ وهي جماعة الفرسان والخيل تجتمع للغارة . ( 3 ) اللأواء : ضيق المعيشة . ( 4 ) الزيادة من الطبعة الأميرية . ( 5 ) الزيادة من الطبعة الأميرية .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 191 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين