تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وصل أراجيّهم بإرباحها ، ونشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له شهادة تحسن المآل والعاقبة لذوي الإخلاص كما أحسنت في ابتدائها وافتتاحها ، ويؤذن حسن اعتنائها لأحوال أولي الاختصاص بإصلاحها ، ونشهد أنّ سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي عمّت مواهبه ، بإبراق سمائها وإغداق سماحها ، وسمت مناقبه ، بائتلاق غررها وإشراق أوضاحها ، وأمّت مواكبه ، ديار العدا فشدّت عليهم مشهور قراعها ومنصور كفاحها ، صلى اللَّه عليه وعلى آله وصحبه الذين أصابت أكفّهم في السّلم بمسعفات أقلامها وصالت أيديهم في الحرب بمرهفات رماحها ، ما جرت الأقدار بمتاحها ، وسرت المبارّ لممتاحها ، وظهرت آثار الإقبال التامّ على من له بخدمتنا اهتمام واحتفال فلاح على مقاصده معهود فلاحها ، وسلَّم تسليما كثيرا . وبعد ، فإنّ أولى من لمحه نظرنا الشريف حيث كان ، ورجّحه فكرنا الحسن الجميل فمنحه الإجمال والإحسان ، من لم يزل شكره أرجا بكلّ مكان ، وذكره بهجا تسري به الركائب وتسير به الرّكبان ، وصدره الرحيب مستودع الأسرار فلا تصاب إذ كانت فيه تصان ، وقدره عندنا المحفوظ المكانة ، فإن بعد فهو قريب دان ، وأمره منّا الملحوظ بالإعانة ، فلا نزال نوليه البرّ ونعلي له الشّان . ولما كان فلان . . . وهذه نسخة منشور ، كتب به للأمير سعد الدين مسعود بن الخطيري ، من إنشاء الشريف شهاب الدين كاتب الإنشاء ؛ وهو : الحمد للَّه على نعمه التي زادت سعودا ، وضاعفت صعودا ، وكرّمت في أيّامنا من لا حاجب له عن أن نمنحه من إنعامنا مزيدا ، وقدّمت بين أيدينا الشريفة من أوليائنا من غدا قدره عندنا خطيرا وحظَّه لدينا مسعودا . نحمده على أن أنجز لأصفيائنا من وفائنا وعودا ، ونشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له شهادة تحمد لمخلصها صدورا وورودا ، وتلقى مؤمنها بالبشر إذا جمع الموقف وفودا ، ونشهد أنّ محمدا عبده ورسوله الذي شرّف بإنجاده مطرودا ،