وهذه نسخة سجلّ بإقطاع ، عن العاضد آخر خلفاء الفاطميين أيضا لبعض أمراء الدولة ، من إنشاء القاضي الفاضل أيضا ؛ وهي :
أمير المؤمنين - وإن عمّ جوده كما عمّ فضل وجوده ، وسار كثير إحسانه وبرّه في سهول المعمور ونجوده ، ورحم اللَّه الخلق بما استأثره دون الخلائق من قربه في سجوده - فإنه يخص بني القربى من جدّه ، والضاربين معه في أنصباء مجده : من سلالته الزكيّة ، وطينته المسكيّة ، وأعراقه الشريفة ، وأنسابه المنيفة ؛ فكل غرّاء لا تخفى أوضاحها ، إلا إذا فاضت أنوارهم ، وكل عذراء لا يعهد إسماحها ( 1 ) ، إلا إذا راضت أخطارهم .
ولمّا عرضت بحضرته ورقة من ولده الأمير فلان الذي أقرّ اللَّه به عين الإسلام ، وأنجز به دين الأيّام ، وأطلعه بدرا في سماء الحسب ، وجلا بأنواره ظلام النّوب ، وامتاح ( 2 ) من منبع النبوّة وارتوى ، واستولى على خصائص الفضل الجليّ واحتوى ، وأعدّ اللَّه لسعد الأمّة ذا مرّة ( 3 ) شديد القوى ، وأدنى الاستحقاق من الغايات حتّى تأهّب لأن يكون بالواد المقدّس طوى ، وأضحت كافّة المؤمنين مؤمّنين على مكارمه ، وأمست كافّة الخائفين خائفين من سيل أنفسهم على صوارمه ؛ وآراؤه أعلى أن يضاهيها [ رأي ] ( 4 ) وإن جلّ خطره ، وأعطيته أرقى أن يدانيها عطاء وإن حسن في الأحوال أثره ؛ وإن جلّ خطره ؛ وأعطيته أرقى أن يدانيها عطاء وإن حسن في الأحوال أثره ؛ وإنما ينبع بملكه منها ما راق بعين اختياره وإيثاره ، وسعد بالانتظام في سلك جوده الذي يعرّضه أبدا لانتثاره ؛ وتضمّنت هذه الرّقعة الرغبة في كذا وكذا ، وذكر الديوان كذا .
خرج أمر أمير المؤمنين إلى فتاه وناصره ، ووزيره ومظاهره ، السيد الأجلّ الذي انتصر اللَّه به لأمير المؤمنين من أعدائه ، وحسم بحسامه ما أعضل من
هامش
( 1 ) أي انقيادها .
( 2 ) أي استقى .
( 3 ) المرّة : رجحان العقل وقوته وأصالته .
( 4 ) الزيادة من الطبعة الأميرية .