حدودها ) فإذا استوفى القول عليه ، قال : إنعاما عليه ، وبسطا لأمله ، وإبانة عن خطره .
فليعلم ذلك كافّة الولاة والنّظَّار والمستخدمين من أمير المؤمنين ورسمه ، ليعلموا عليه وبحسبه ، وليحذروا من تجاوزه وتعدّيه ، وليقرّ بيده بعد العمل بما نصّ فيه ، إن شاء اللَّه تعالى .
قلت : والتحقيق أنّ لهم في ذلك أساليب : منها ما يفتتح بلفظ « هذا » والمعروف أنه كان يسمّى ما يكتب في الإقطاعات عندهم سجلَّات كالذي يكتب في الولايات .
وهذه نسخة منشور من مناشيرهم ، من إنشاء القاضي الفاضل لولد من أولاد الخليفة اسمه حسن ولقبه حسام الدين ، مفتتح بلفظ « هذا » ، وهي :
هذا كتاب من أمير المؤمنين لولده الذي جلّ قدرا أن يسامى ، وقرّ في ناظر الإيمان نورا وسلَّته يد اللَّه حساما ، وحسن به الزمان فكان وجوده في عطفه حلية والغرّة ابتساما ، وأضاءت وجوه السعادة لمنحها ( 1 ) بكريم اسمه إتّساما ، وتهيّأت الأقدار لأن تجري على نقش خاتم إرادته امتثالا وارتساما - الأمير فلان ، جريا على عادة أمير المؤمنين التي أوضح اللَّه فيها إشراق العوائد ، واتّباعا لسنّة آبائه التي هي سنن المكارم والمراشد ، وارتفادا مع ارتياح [ إلى موارد ] ( 2 ) كرمه التي هي موارد لا يحلَّاء ( 3 ) عنها وارد ، واختصاصا بفضله لمن كفاه من الشّرف أنّه له والد ، وعموما بما يسوقه اللَّه على يده من أرزاق العباد ، وإنعاما جعل نجله طريقه إلى أن يفيض على كلّ حاضر وباد .
هامش
( 1 ) في الأصول هكذا « ئحها » بالإهمال الكامل . والضبط من الطبعة الأميرية .
( 2 ) الزيادة من الطبعة الأميرية .
( 3 ) حلأَّه عن الشيء تحليئا وتحلئة : منعه .