تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
العالية تنقل إلى رتب الرياسة من شدّت كفّه على عدد الأمانيّ خمسا . شهاب الدين - لا زالت صدقاته الشريفة تطلع في أفقها شهابا ، وتهمل من جزيل المواهب للأمانيّ سحابا ، وتضع الشيء في محله وتزيد الأمور انتظاما والدعاء استجلابا . صدر الدين - لا زالت آراؤه الشريفة تستجيد من ذوي الفضائل من جاوز الجوزاء نظما وفاق النّثرة ( 1 ) نثرا ، [ وتستعيد للمناصب ] ( 2 ) من الأماثل من تقصر عن مجده الكواكب رفعة وقدرا ، وتستزيد [ في ] ( 3 ) المراتب من فاق سحبان وائل ( 4 ) وساد الأوائل فأضحى في مجالس العلياء صدرا . صلاح الدين - لا زال أمره الشريف يقدّم من يفيد ويجيد ، فيكون لكلّ أمر صلاحا ، وكرمه الطويل المديد ، يشمل من ذوي الفضائل من فاق « سحبان » وائل فصاحة وفاق « حاتم » الأوائل سماحا ، ورأيه الرشيد السديد ، يختار من إذا انتضى اليراعة غلب رأيه سيوفا وطال قلمه رماحا . ضياء الدين - لا زالت آراؤه الجميلة ، تختار من ذوي الفضائل الجليلة من تزداد به المناصب ضياء ، ونعمه الجزيلة ، تعمّ كلّ بارع إذا ادلهمّت الخطوب كان فوه لها جلاء ، وعوارفه المستطيلة ، تشمل كلّ فاضل بذل في الخدمة جهده وتكسوه هيبة وبهاء . علم الدين - لا زال جزيل إحسانه ، أوضح من نار على علم ، ومزيد
هامش
( 1 ) النّثرة : عنقود من النجوم في صورة السرطان ، وهو الثامن من منازل القمر . ( 2 ) في الأصل : « وتستفيد به المناصب » . ( 3 ) في الأصل « منه » . ( 4 ) خطيب يضرب به المثل في البيان . اشتهر في الجاهلية وعاش زمنا في الإسلام . أسلم في زمن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ولم يجتمع به . وأقام في دمشق أيام معاوية .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 360 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين