ويدبّج الطَّروس .
تقيّ الدين - لا زالت صدقاته الشريفة تقدّم كلّ تقيّ ، وترجّح ميزان من هو بالفضائل أملى مليّ ، وترفع قدر من إذا سئل عن محلَّه في الرياسة قيل عليّ .
جمال الدين - لا زال جمال جميله للنّفوس رائقا ، وإفضاله المتوافر لكل إفضال سابقا .
جلال الدين - لا زالت صدقاته الشريفة تزيد جلال ذوي الفضل جلالا ، وإحسانه المتواتر يوسّع في البرّ لأولي الاستحقاق مجالا ، وبرّه المتتابع تقصر عنه خطا كلّ برّ فينادى : هكذا هكذا وإلا فلا لا .
رضيّ الدين - لا زال رضيّ السّجايا ، ظاهر المزايا ، مسترسل ديم العطايا .
زين الدين - لا زال نواله الشريف زينا لنائله ، وسؤاله المحقّق إجابته شرفا لسائله ، وقاصد بابه الشريف يؤمّ بالخير في عاجل الأمر وآجله .
سراج الدين - لا زالت عنايته الشريفة تخصّ أولياءها بجزيل المواهب ، وتبلَّغهم من صدقاتها العامّة غاية الآمال وأقصى المطالب ، وتوقد لهم من أنوار سعادتها سراجا يغلب على نور الكواكب .
سريّ الدين - لا زالت صدقاته الشريفة تصطفي من أرباب الكتابة من يجيد المعاني فلا يضع لفظا إلا جعل تحته معنى سريّا ، وترتضي من فرسان البراعة في ميدان اليراعة من يرتقي ببلاغته مكانا عليّا ، وتجتبي من أهل الإجادة من تميّز بالإفادة فلا يزال كلامه لأجياد الطَّروس حليّا .
شرف الدين - لا زالت صدقاته الشريفة تضع الشيء في محلَّه ، وترجع الفضل إلى مستحقّه وأهله ، وتختار للمناصب من ظهر شرفه بين قوله وفعله .
شمس الدين - لا زالت صدقاته الشريفة تطلع في سماء المعالي من ذوي الرياسة شمسا ، ونعمه الجسيمة تنبت في روض الإحسان غرسا ، ومراسمه
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 359
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٥٩