تنبغي فيه المراجعة ، فإنا قد أقمناه لذلك مستوفيا ، وليتصفّح أموره الجليلة والحقيرة مستوضحا مستقصيا ، وليتّق اللَّه الذي يبلَّغه من زيادة منحنا الأمل ، ويعينه على صالح العمل ، واللَّه تعالى يمنحه من الخير ما ينجح مسعاه وينزّهه عن الزّيغ والزّلل ، والاعتماد . . . الخ .
وهذه نسخة توقيع في المعنى لمن لقبه « بدر الدين » وهي :
رسم بالأمر الشريف - لا زال يطلع لذوي الكفاية من إحسانه في سماء الإقبال بدرا ، ويرفع لمن أمّ الأبواب [ من أوليائه ] ( 1 ) ذوي الرئاسة قدرا ، ويشفع لمن شكرت معرفته بنجح القصد فانشرح له بالمنن الجمّة صدرا - أن يستقرّ فلان في كذا : لكفايته التي خطب بسببها إلى مقرّه ، ودرايته التي استوجب بها أن نطق لسان القلم بذكره ، ونزاهته التي أجمعت بها أمثاله على شكره ، وأمانته التي تستدعي الحقّ في حلو الأمر ومرّه ، وديانته التي هي أصل في كل أمره وصيانته التي يعتمدها في سرّه وجهره ، ومشارفته المصالح بعين يقظته التي يلوح لها وجه الصواب فيقف عند حدّه وقدره .
فليباشر هذه الوظيفة التي أسلفها حسن الاعتماد ، وليوفّها من معهود يقظته يمن الاجتهاد ، وليحقّق حسن ظنّ المباشرين [ ورغبتهم فيه من الإنصاف ] ( 2 ) في الإرفاق والإرفاد ، وليعمّر جهات الأموال بجميل الاقتصاد ، وينجز الأحوال على سبيل السّداد ، وليتّبع منهاج الخير في كل ما يأتيه من إصدار وإيراد ، فقد رجع ضبط هذه الجهة إليه ، واعتمد في تحريرها عليه ؛ فليصن الأموال ، ويتفقّد ما تحسن به العقبى والمآل ، وليتحرّ في جميع ما هو لازم له أن يكون على الحق الواضح ، والسّنن القويم فإنه المتجر الرابح والمآب الناجح ، وتقوى اللَّه تعالى
هامش
( 1 ) في الأصل : « لأوليائه من ذوي . » والتصحيح من هامش الطبعة الأميرية .
( 2 ) في الأصل « في رغبتهم فيه في الانصاف » .