الأدب ، وشارك في جليل الخطب وسدّ ما إليه عزمه انتدب ؛ واللَّه تعالى يبلَّغه من الجود غاية الأرب ، ويعينه على صالح العمل وانتهاز القرب ؛ والاعتماد . . .
. . . الخ .
ومنها - استيفاء الخاصّ . وصاحبها في الخاصّ كمستوفي الدولة في ديوان الوزارة .
وهذه نسخة توقيع باستيفاء الخاصّ لمن لقبه « أمين الدين » وهي :
رسم بالأمر الشريف - لا زالت أيامه الشريفة تقدم بمهمّاتها أمينا ، وتقدّم في خدمتها من أضحى معلَّى شمالا ويمينا ، وتولَّي الرتب السنيّة من جعل التحرّز لقلمه مصاحبا ولكلمه معينا - أن يستقرّ فلان في كذا : لما عرف من رئاسته التي ميّزته ، وأمانته التي جمعت الرّفع فأحرزته ، وضبطه الذي ترقّى به في المراتب وتنقّل ، وإدراكه الذي يصون به غوامض المصالح ويعقل ، ولما سلف له من خدمة ملك فيها السّداد ، ومباشرة علم بها ما هو متّصف به من حسن الاعتماد .
فليباشر هذه الوظيفة التي ولَّيها ، وليشهر من همّته فيها ما يرفع مكانته ويعليها ، وليدم المراقبة لمصالح ديوان الخاصّ ( 1 ) الشريف في كلّ قول وعمل ، وليسارع إلى ما يفيد المناجح ويبلغ من الضبط والتحرّز غاية الأمل ، وليصن الأموال من ضياعها ، ويحافظ على سلوك طرائق الحقّ واتّباعها ، وليسترفع الحسبانات من أربابها ، ويتفقّد محرّراتها التي هو أعلم وأدرى بها ، ويتّخذ من معينيه من أضحت معرفته للدقائق جامعة ، ويحتفل بمتحصّلات أموال الخاصّ بعزمته التي أضحت لمكانته رافعة ، لا سيّما ثغر الإسكندرية ( 2 ) التي قد أصبحت جهاتها لطلب أقلامه متابعة طائعة ، وليلزم كلّ عامل بتحرير ما يجب عليه وما
هامش
( 1 ) سبق التعريف به في هامش ص 88 من هذا الجزء .
( 2 ) كان أعظم بلاد السلطان وأغناها مدينة الإسكندرية ، ثم يليها تروجة وفوّة ، ونستروة ، ومال جميعها يحمل إلى ديوان الخاص . ( مصطلحات الصبح : 145 ) .