تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وأسفرت بوصف آثاره الحسنة كوامنها ، وأن يعاد إليها كما يعاد السّوار إلى الزّند ، أو كما يعود نسيم الصّبا إلى الرّند ، فليؤنس منصبا كان إليه مشتاقا ، ومجلسا كان منتظرا أن يزرّ من ملابس جلاله على عنقه أطواقا ، وليجمّل هالة كانت متشوّقة إلى عقود درره . فاحمد اللَّه على ما خصصناك به من مزيد الاعتناء ، وأن السعادة في أيّامنا الشريفة متصلة فتشمل الآباء والأبناء ؛ ويكفيك بهذا التوقيع الشريف إذ بلغت به جميع الأماني ، وتوّجناه بيميننا الشريفة لقرب عهدها بمصافحة الرّكن اليماني ، واصطفيناك بقلم عظم شأنا بتلك السّتور ، وغدا معمورا بالهداية ببركة البيت المعمور ، وازداد بمشافهة الحرم الشريف نورا على نور . فليحسن نظره المبارك في ذلك كلَّه ، وليبد ما يحسن في هذه الوظيفة من مثله ؛ وفي تقدّم مباشرته في هذه الوظيفة وعلمه ما يغني عن كثرة الوصايا ، وملاكها تقوى اللَّه تعالى وهي أكمل المزايا ؛ وليحمد أفعاله ويصل أسباب اعتماده بسببها ؛ واللَّه تعالى يجمّل له مواهب تخويله ، ويجعل له الخير في تنقّله وتحويله ؛ والخطَّ الشريف أعلاه ، حجّة بمقتضاه ، إن شاء اللَّه تعالى . وهذه نسخة تقليد بكتابة السرّ : الحمد للَّه الذي جعل خواطر أوليائنا بإقرار نعمنا مستقرّة ، ومواطر آلائنا على ذوي الإخلاص في ولائنا دائمة الدّيم مستمرّة ، وبشائر رضانا تجدّد لكلّ من ذوي الاختصاص ابتهاجه وبشره ، وسوافر أوجه إقبالنا لأولي الاصطفاء والوفاء مشرقة الأوضاح متهلَّلة الأسرّة ، مودع أسرار ملكنا الشريف من آل « فضل اللَّه » عند أكرم أسرة ، وممتّع دولتنا بخير كاف دقّق في مصالحنا فكره ، وأنفق في مناجحنا عمره ، ومجمع آرائنا على أعلى عليّ حلّ من بهر بيته بمعرّفه وبهر خيره ، ومطلع أنجمهم بأفق تقريبنا مرّة بعد مرّة ، فنحيي نيّرهم الأكبر وقد شيّدنا بارتقائهم بيته وشددنا بعلائهم أزره . نحمده على أن جبل سجايانا ، على الإحسان والمبرّة ، ونشكره على أن