تعالى يوضّح به من الخير أبين طريق ، ويسرّ بمقدمه الوليّ والصديق ، ويفرق به بين الحقّ والباطل فجدّه ( 1 ) الفاروق وهو من أكرم فريق ، بمحمد وآله ! وهذه نسخة تقليد بكتابة السرّ :
الحمد للَّه الذي أظهر لتدبير دولتنا شهابا يعلو على فرقد الفراقد ، وكمّل به عقود الممالك فسمت جواهر فرائدها على الدّراريّ إذ كان واسطة تلك الفرائد ، ومعيد إحساننا إلى خير وليّ أغنى تدبيره عمّن سواه فكان بالألف ذلك الواحد ، ومخوّل موادّ كرمنا لمن هو صدر أسرارنا ويمين مملكتنا في كلّ صادر عنها ووارد ، ومنقّل الأكفاء إلى مراتب سعودهم فتصبح ألوية محامدهم في معاقل العزّ أفخر معاقد ، ومحلَّي ملكنا الشريف بأكمل كاف ما أمّ مصرا إلا تلقّته بالهناء ولا فارق شاما إلا أسفت عليه تلك الربوع والمعاهد .
نحمده على نعم أقرّت عيون الأولياء لمّا أقرّتهم من موادّ جودنا على أكمل القواعد ، ونشكره على ما بلَّغنا من جميل المآرب وبلوغ المقاصد ، ونشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له شهادة تنجّي قائلها من جميع الشدائد ، ونشهد أنّ سيد [ نا محمدا سيد ] ( 2 ) البشر عبده ورسوله الذي جاد بهدايته فكان أكرم جائد ، صلى اللَّه عليه وعلى آله وصحابته خصوصا على أوّل الخلفاء أبي بكر الصديق الذي لا فخر كفخاره ، وعلى أمير المؤمنين عمر بن الخطَّاب حامل أسراره وفاتح أمصاره ، وعلى أمير المؤمنين عثمان بن عفّان مبدّل عسره بيساره ، وعلى ابن عمّه عليّ بن أبي طالب أعزّ نسبائه وأخصّ أصهاره ، وعلى بقية مهاجريه وأنصاره ، صلاة سهلة المشارع عذبة الموارد .
وبعد فإنّ من سجيّتنا إذا تيمّنّا بوليّ لا نزال نلحظه ، ونرعى حقوق خدمه
هامش
( 1 ) يعود نسبه إلى عمر بن الخطاب : فهو ابن فضل اللَّه القرشي العدوي العمري .
( 2 ) الزيادة من الطبعة الأميرية .