فليعتمد هذا المرسوم الشريف كلّ واقف عليه ، ويعمل بحسبه وبمقتضاه ، بعد الخط الشريف ، إن شاء اللَّه تعالى .
الضرب الثالث ( من الولايات بالحضرة السلطانية بالديار المصرية - الوظائف الديوانية )
وهي على طبقتين :
الطبقة الأولى ( أرباب التقاليد ، في قطع الثلثين ممن يكتب له « الجناب العالي » وفيها وظيفتان )
الوظيفة الأولى ( الوزارة ، إذا كان متولَّيها من أرباب الأقلام ، كما هو الغالب )
وقد تقدّم في الكلام على ترتيب وظائف الديار المصرية نقلا عن « مسالك الأبصار » أن ربّها ثاني السلطان لو أنصف وعرف حقّه ؛ إلا أنها لما حدثت عليها النيابة ، تأخّرت وقعد بها مكانها حتّى صار المتحدّث فيها كناظر المال ، لا يتعدّى الحديث فيه ولا يتّسع له في التصرّف مجال ، ولا تمتد يده في الولاية والعزل لتطلَّع السلطان إلى الإحاطة بجريان الأحوال في الولاية والعزل . وقد تقدّم ذكر ألقابه مستوفاة في الكلام على مقدّمة الولايات في الطَّرف الأوّل من هذا الفصل والكلام على طرّة تقليده في الكلام على التقاليد .
وهذه نسخة تقليد بالوزارة ، كتب بها للصاحب « بهاء الدين بن حنّا » ( 1 ) ، من إنشاء القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر ، وهي :
الحمد للَّه الذي وهب لهذه الدولة القاهرة من لدنه وليّا ، وجعل مكان
هامش
( 1 ) هو علي بن محمد بن سليم . استوزره الظاهر ثم من بعده ابنه السعيد . عاش أربعا وسبعين سنة وتوفي سنة 677 ه . ( انظر فوات الوفيات : 3 / 76 ) .