تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
فليمعن النظر في مباشرة أوقاف هذه البقعة المباركة مظهرا ثمرة تفويضها إليه ، مبيّنا نتيجة تعرّضها له وعرضها عليه ، منّبها على سرّ التوفيق فيما وضع أمرنا من مقاليد أمرها في يديه ، مجتهدا في تمييز أموال الوقف من كل كاتب [ حديث ] ( 1 ) ، موضّحا من شفقة الولد [ على ] ( 2 ) ما نسب إلى الوالد ما شهدت به في حقّها الأحاديث ، سالكا من خدمة ذلك المشهد ما يشهد له به غدا عند جدّه ، ناشرا من [ عنايته به ] ( 3 ) لواء فضل رفعه في الحقيقة رفع لمجده ؛ وليلحظ تلك المصالح بنظره الذي يزيد أموالها تثميرا ، ورباعها تعميرا ، وحواصلها تمييزا وتوفيرا ، وارج أيّها السيد الشريف عند اللَّه تعالى بذلك عن كل حسنة عشرا إن ذلك كان على اللَّه يسيرا ، وصن ما بيدك عن شوائب الأدناس : * ( إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * ( 4 ) وقد خبرنا من سيرتك وسريرتك ما لا نحتاج أن نزداد به خبرا ، ولا أن نبلوه بعد ما سلف مرّة أخرى ؛ ولكن نذكَّرك بتقوى اللَّه التي أنت بها متّصف ، وبوجودها فيك معروف وبوجوبها عليك تعترف ؛ فقدّمها بين يديك ؛ واجعلها العمدة فيما اعتمدنا فيه عليك ، إن شاء اللَّه تعالى . المرتبة الثالثة ( من الوظائف الدينية ما يكتب في قطع العادة الصغير ، مفتتحا ب « رسم بالأمر الشريف » ) وهو لمن كانت رتبته مجلس القاضي ، وربّما كتب فيه بالسامي بغير ياء لمن قصد تعظيمه وهو قليل ، وبه يكتب لأرباب الوظائف الصّغار من الخطباء ، والمدرّسين ، ونظَّار الأوقاف ، وغيرهم ممن لا ينحصر كثرة . وهذه نسخة توقيع بنظر البيمارستان ( 5 ) العتيق الذي رتّبه السلطان صلاح
هامش
( 1 ) الزيادة من الطبعة الأميرية . ( 2 ) الزيادة من الطبعة الأميرية . ( 3 ) الزيادة من الطبعة الأميرية . ( 4 ) الأحزاب / 33 . ( 5 ) وتختصر في كثير من الأحيان فيقال « مارستان » . وهي مأخوذة من الكلمة الفارسية « بيمار » بمعنى مريض ، و « إستان » بمعنى مكان . وتدل على المستشفى . وكان يدرّس الطب في البيمارستان أيضا . ( دائرة المعارف الإسلامية : 9 / 54 ) .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 263 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين