الدين « يوسف بن أيّوب » في بعض قاعات قصر الفاطميّين ، وهي :
رسم بالأمر الشريف - لا زالت أيّامه تفيد علاء ، وتستخدم أكفاء ، وتضفي ملابس النّعماء على كلّ عليّ فتكسوه بهجة وبهاء - أن يستقرّ فلان في نظر البيمارستان الصّلاحيّ بالقاهرة المحروسة ، بالمعلوم الشاهد به الدّيوان المعمور إلى آخر وقت ، لكفاءته التي اشتهر ذكرها ، وأمانته التي صدّق خبرها خبرها ، ونزاهته التي أضحى بها عليّ النفس فغدا بكل ثناء مليّا ، ورياسته التي أحلَّت قدره أسمى رتبة فلا غرو أن يكون « عليّا » .
فليباشر نظر البيمارستان المذكور مباشرة يظهر بها انتفاعه ، وتتميّز بها أوضاعه ، ويضحى عامر الأرجاء والنّواحي ، ويقول لسان حاله عند حسن نظره وجميل تصرّفه : الآن كما بدا صلاحي ، وليجعل همّته مصروفة إلى ضبط مقبوضه ومصروفه ، ويظهر نهضته المعروفة بتثمير ريعه حتى تتضاعف موادّ معروفه ، ويلاحظ أحوال من فيه ملاحظة تذهب عنهم الباس ، ويراع مصالح حاله في تنميته وتزكيته حتّى لا يزال منه شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ، وليتناول المعلوم الشاهد به الدّيوان المعمور من استقبال تاريخه بعد الخط الشريف أعلاه .
واعلم أنّ من تواقيع أرباب الوظائف الدينية ما يكتب في هيئة أوراق الطريق ، أو على ظهور القصص ، وقد تقدّم .
وهذه نسخة توقيع بالتحدّث في وقف :
رسم بالأمر الشريف العاليّ المولويّ السلطانيّ الملكيّ الفلانيّ - أعلاه اللَّه تعالى وشرّفه ، وأنفذه وصرّفه - أن يستقرّ القاضي فلان الدين فلان في التحدث في الوقف الفلانيّ ، بما لذلك من المعلوم الشاهد به كتاب الوقف .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 264
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٦٤