يخفى ، بخلاف غيره من الولايات الكبار فإنّ العلامة تكون فيها تحت السطر الثاني من البسملة ، على ما سيأتي بيانه .
الأمر الثالث - الافتتاح الذي يلي البسملة
. وقد علمت مما تقدّم أنّ الذي استقرّ عليه افتتاح كتب الولايات على اختلافها من أعلى وأدنى لا يخرج عن ثلاثة أصناف :
أحدها - الافتتاح بالحمد للَّه ، وهو أعلاها . ثم تختلف رتبته بعد ذلك باختلاف ما يكتب فيه من مقادير قطع الورق : إذ هو تارة تفتتح به التقاليد ، وتارة تفتتح به المراسيم المكبّرة ، وتارة تفتتح به التفاويض ، وتارة تفتتح به كبار التواقيع .
الثاني - الافتتاح بأما بعد حمد اللَّه ؛ وهو المرتبة الثانية من المراسيم المكبّرة ، والتواقيع الكبار ؛ وتكون في قطع الثلث تارة ، وفي قطع العادة المنصوريّ أخرى .
الثالث - الافتتاح برسم بالأمر الشريف ؛ وهو المرتبة الثالثة من المراسيم والتواقيع ، وهي أدنى رتبها . وتكون في قطع العادة الصغير ، وربما كتب بها في قطع العادة المنصوريّ .
الأمر الرابع - البعدية فيما يفتتح فيه بالحمد للَّه
، وهو على ضربين :
الأوّل
- أن يقال بعد التحميد والتشهّد والصلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : أما بعد ، وهو الأعلى . وتكون في التقاليد خاصّة .
الثاني
- وبعد ، وهي دون أما بعد . وتكون في التفاويض وكبار المراسيم والتواقيع . وقد مرّ القول على ذلك مستوفى في الكلام على الفواتح في المقالة الثالثة .
الأمر الخامس - وصف المتولَّي بما يناسب مقامه ومقام الولاية من المدح والتفريظ
. وقد مرّ القول على ذلك في المقصد الأوّل من هذا الطَّرف ، في
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 128
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٢٨