الطبقة الرابعة ( التواقيع الصّغار ؛ وهي لأصغر ما يكون من الولايات : من نظر وقف صغير ونحو ذلك ، وتكون في ثلاثة أوصال ونحوها )
وهي على ضربين :
الضرب الأوّل - ما يكتب على مثال أوراق الطَّريق .
وصورتها أن يكتب في أعلى الدّرج : « توقيع شريف بأن يستقرّ فلان في كذا ، على ما شرح فيه » . ويكون ذلك في سطرين ؛ ثم يكتب في آخر ذلك الوصل : « رسم بالأمر الشريف العاليّ المولويّ السلطانيّ » إلى آخر ما تقدّم في الطبقة الثالثة ، ويقال في الدعاء : « أعلاه اللَّه وشرّفه ، وأنفذه وصرّفه » ونحو ذلك ، ثم يقال : « أن يستقر فلان في كذا » ويشرح ما تضمّنه الجواب في هامش القصّة ، ثم يقال : « فليعتمد هذا المرسوم الشريف كلّ واقف عليه ، ويعمل بحسبه ومقتضاه ، من غير عدول عنه ولا خروج عن معناه ، بعد الخط الشريف أعلاه » .
الضرب الثاني - ما يكتب على ظهور القصص .
وكيفيّته أن تلصق القصّة التي شملها جواب كاتب السرّ أو غيره على وصلين من ورق العادة الصغير . قال في « التثقيف » : وصورتها أن يكتب في ظاهر القصّة بغير بسملة قبل الوصل الذي وصله بنحو أربعة أصابع ما صورته :
« رسم بالأمر الشريف العاليّ المولويّ السلطانيّ » على نحو ما تقدّم . ويدعى له : « أعلاه اللَّه وشرّفه ، وأنفذه وصرّفه » على ما تقدّم في الضرب الأوّل ، ثم يقال : « أن يتأمّل ما أنهاه رافعها باطنا ، وليتقدّم بكذا وكذا » ويشرح ما تضمّنه الجواب في هامش القصّة ، ثم يقال : « فليعتمد هذا المرسوم الشريف كلّ واقف عليه ، ويعمل بحسبه ومقتضاه ، بعد الخطَّ الشريف أعلاه » . قال : وإن كان رافع القصّة ممن هو متميّز بعض التميّز قيل : « مترجمها » بدل « رافعها » ؛ فإن زيد في قدره ، قيل : « ما ذكره مجلس القاضي أو المجلس السامي القاضي » إن كان
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 125
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٢٥