المقالة الثالثة ، في الكلام على متعلَّقات قطع الورق وما ينخرط في سلكه . أما آخر الأسطر فإنه لا بياض فيه ؛ على أنّ ملوك الروم يجعلون لكتبهم حاشية من أوّل الأسطر وحاشية من آخرها ، على ما تقدّم القول عليها في الكتب الواردة عن صاحب القسطنطينيّة .
الثالث - بيت العلامة
؛ وهو فيما بين السطر الأوّل : وهو الذي يلي البسملة ، وبين السطر الثاني : وهو الذي يكون في آخر وصل البسملة . وقد تقدّم في الكلام على مقادير الورق في المقالة الثالثة أن مقداره في الزمن القديم كان قدر شبر ، وقد شاهدناه دون ذلك بقليل فيما كتب به في الدولة الناصرية « محمد بن قلاوون » على ما يشهد به الموجود من تواقيعهم ، ثم تناقص قليلا ؛ فلمّا غلا الورق وقصّرت الأوصال نقص مقداره حتّى صار [ نحو نصف شبر ] ( 1 ) ، وهو على ذلك إلى الآن . ويزيد ذلك وينقص باعتبار قطع الورق فإنه في القطع الكبير يكون الوصل أطول منه في القطع الصغير .
الرابع - ما بين الأسطر في متن الولاية
؛ وهو على مقدار النّصف من بيت العلامة في القطع الكبير والقطع الصغير ، لا يكاد ذلك يختلف إلا في التّواقيع والمراسيم التي هي على هيئة أوراق الطريق ، والتي على ظهور القصص ، فإنّ ما بين السطرين منها يكون متضايقا حتّى يكون بقدر ثلاثة أصابع مطبوقة .
الخامس - ما بين أسطر اللَّواحق
فيما بعد « إن شاء اللَّه تعالى » فإنه يكون ما بين كلّ سطرين من ذلك قدر نصف ما بين السطرين في متن الولاية ، إلا في المستند إذا كان سطرين ، مثل أن يكون برسالة الدّوادار ونحوها ، فإنّ السطرين يكونان متلاصقين .
السادس - ما بعد اللَّواحق في آخر الكتاب
، وهو قدر يسير يكون قدر إصبعين مطبوقين أو ثلاثة أصابع مطبوقات وما قارب ذلك .
هامش
( 1 ) بالأصل « نحو شبر » . والصواب ما أثبتناه ، وهو يتضح من السياق .