الناصريّ » مثلا ؛ وإن كان بخط السلطان ، كتب « حسب الخطَّ الشريف » ؛ وإن كان بإشارة النائب الكافل ، كتب « بالإشارة العالية الأميريّة الكبيريّة الفلانية » في سطر ، وكتب « كافل الممالك الشريفة الإسلاميّة أعلاها اللَّه تعالى » في سطر تحته ؛ وإن كان بإشارة الوزير ، كتب « بالإشارة العالية الصاحبيّة الوزيريّة الفلانية » في سطر ، ثم كتب في السطر الثاني « مدبّر الممالك الشريفة الإسلامية أعلاها اللَّه تعالى » ؛ وإن كان الوزير صاحب سيف ، أسقط منها « الصاحبيّة » . اللهم إلا أن يكون مرسوما صغيرا أو توقيعا صغيرا مما كتب في هيئة ورقة الطريق أو على ظهر القصّة ، فإنه إن كان بتلقّي كاتب السرّ ، كتب المستند على حاشية التوقيع على سمت ما بين السطر الأوّل والثاني ؛ وإن كان بإشارة النائب الكافل كتب هناك « بالإشارة العالية » سطرين ، على نحو ما تقدّم فيما يكتب تحت التاريخ ؛ وإن كان بإشارة الوزير ، فالأمر كذلك ؛ وإن كان برسالة الدّوادار ، كتب على الحاشية هناك « حسب المرسوم الشريف » ، ثم كتب تحت التاريخ « برسالة الجناب العالي » إلى آخر المستند .
وأما الحمدلة والصلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، ففي سطر تحت المستند ، كما في المكاتبات ، يكتب فيها « الحمد للَّه وحده » ثم يخلَّي بياضا ، ثم يكتب « وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلامه » .
وأما الحسبلة ، ففي سطر تحت ذلك يكتب فيه « حسبنا اللَّه ونعم الوكيل » على ما تقدّم في المكاتبات .
الأمر العاشر - البياض الواقع في كتب الولايات
، وله ستّة مواضع :
الأوّل - فيما بين الطَّرّة والبسملة
، وهي ثلاثة أوصال بالوصل الذي فيه الطرّة ، لا يتجاوز ذلك في مقدار قطع كبير ولا صغير . إلا أنه ربما اقتصر على وصلين فيما استصغر شأنه من الرتبة الثالثة من التواقيع .
الثاني - الحاشية فيما على يمين البسملة وما بعدها
. وأهل زماننا يعبّرون عن ذلك بالهامش ، ولم أجد له أصلا في اللغة . وقد تقدّم القول عليها في
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 130
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٣٠