في قطع الثّلث بقلم التوقيعات تفتتح كلَّها بلفظ « أما بعد » على ما سيأتي بيانه في المقالة السادسة ، في الكلام على المناشير ، إن شاء اللَّه تعالى .
وصورته أن يكتب في الطرّة « توقيع شريف بأن يستقرّ المجلس الساميّ ، القضائيّ ، فلان الدين أو الشيخ فلان الدين في كذا ، على عادة من تقدّمه في ذلك وقاعدته ، على ما شرح فيه » ثم يكتب في الصدر « أما بعد حمد اللَّه » ويصلَّي على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ؛ ثم يقول : « فإنّ أولى الأمور بكذا من هو بصفة كذا » أو « إنّ أولى الناس بالتقديم من هو متّصف بكذا » ونحو ذلك ؛ ثم يقال : « ولمّا كان المجلس » ويؤتى بنحو ما تقدّم من المفتتح بالحمد للَّه .
قلت : وقد قلّ استعمال هذا الضّرب بديوان الإنشاء الشريف وإن كان هو الأصل فيما يكتب في هذا القطع ، حتّى لا يكاد يكتب به إلا في النادر ، تغاليا في رفعة المكتوب لهم ، مع المسامحة لهم في مثل ذلك .
المرتبة الثانية - ما يكتب من هذه الطبقة في قطع الثلث
. قال في « التثقيف » : وهو قليل جدّا لا يكون إلا في تدريس كبير ، أو نظر وقف كبير ، أو مشيخة الحرم الشريف بالقدس الشريف ، إن لم يكن في قطع الثلث ، أو لرجل كبير قديم الهجرة في الخدمة الشريفة ، إلا أنّ الوظيفة صغيرة لا تقتضي أن تكون في قطع الثلث .
الطبقة الثالثة ( من التواقيع ما يفتتح بلفظ « رسم بالأمر الشريف » وهي على مرتبتين )
المرتبة الأولى - ما يكتب في قطع العادة المنصوريّ بقلم الرّقاع
( 1 ) ، وهو لمن رتبته السامي بغير ياء ممن لم تبلغ رتبته قطع الثلث . قال في « التثقيف » :
وصورته أن يكتب في الطرّة « توقيع شريف بأن يستقرّ المجلس السامي القاضي
هامش
( 1 ) ومخرجه من خفيف الثلث الكبير ، يكتب به التوقيعات وما أشبه ذلك . ( الفهرست لابن النديم : ص 12 ) .