تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
التواقيع تكتب بالوظائف لأرباب السّيوف من النّيابات وغيرها قبل أن تحدث المراسيم المكبّرة المقدّمة الذكر ؛ ثم خصّت التواقيع بعد ذلك بالمتعمّمين دون أرباب السيوف . ومضى الأمر على ذلك في زمن صاحب « التثقيف » فجرى على حكمه ولم يبق ممن يكتب له توقيع من أرباب السيوف سوى نظَّار الجهات الثلاث المتقدّمة الذّكر : من البيمارستان المنصوري ، والجامع الجديد الناصريّ بمصر ، ونظر الحرمين : حرم القدس الشريف ، وحرم الخليل عليه السّلام . والحكم باق على ذلك إلى الآن . ثم التواقيع على اختلافها لا تخرج عن أربع طبقات : الطبقة الأولى ( ما يفتتح بخطبة مفتتحة بالحمد للَّه ، وفيها مرتبتان ) المرتبة الأولى - ما يكتب في قطع النصف بقلم خفيف الثّلث . قال في « التثقيف » : وصورته يعني ما يكتب به لأرباب الأقلام أن يكتب في الطرّة : « توقيع شريف بأن يفوّض إلى المجلس العالي ، القاضويّ ، الكبيريّ ، الفلانيّ ( ويدعى له دعوة واحدة ) [ نظر الجامع الجديد الناصريّ ] ( 1 ) بما جرت به عادته ، على أجمل العوائد ، وأكمل القواعد ، بالمعلوم الشاهد به الديوان المعمور إلى آخر وقت على ما شرح فيه » . قال : فإن كان حاكما ، كتب له بعد الكبيريّ ، الحاكميّ . وإن كان كاتب السرّ ، كتب له بعد الكبيريّ ، اليمينيّ ، لا غير . ثم يكتب في الصدر خطبة مفتتحة بالحمد للَّه ثم يقال : أما بعد ، والتّتمة على نظير ما ذكر في التقاليد إلا فيما يليق بالوظيفة والمتولَّي لها مما يناسب الحال . وقد ذكر في « التثقيف » أنه كان يكتب بذلك للقضاة الأربعة بالديار المصرية ، والقضاة الأربعة بالشام ،
هامش
( 1 ) الزيادة من هامش الطبعة الأميرية ، وهي ضرورية ، إذ لم يذكر المفوض به اليه .