المواقف الشريفة إلا نادرا ، فإنّ كفّال الممالك يستبدّون بالتولية في ذلك .
الصنف الثاني - ما يكتب في هيئة ورقة الطريق ، ويكون في ثلاثة أوصال
؛ وصورته أن يكتب في الطرّة ما صورته : « مرسوم شريف أن يستقرّ فلان ، أو أن يرتّب فلان في كذا وكذا ، على ما شرح فيه » ويكون ذلك في سطرين ، ولا يكتب في أعلاه الاسم الشريف كما يكتب في غيره : لأن من المعلوم أنه لا يكتب في هذا إلا الاسم الشريف فيستغنى عن ذكره ؛ ثم يكتب في آخر ذلك الوصل : « رسم بالأمر الشريف » على نحو ما تقدّم ، إلا أنه لا يحتاج في الدعاء إلى ما يكون فيه براعة استهلال ، بل يكفي « أعلاه اللَّه وشرّفه ، وأنفذه في الآفاق وصرّفه » ونحو ذلك « أن يستقرّ فلان في كذا أو يرتّب في كذا ، فليعتمد ذلك ويعمل بحسبه ومقتضاه ، بعد الخط الشريف أعلاه اللَّه تعالى أعلاه ، إن شاء اللَّه تعالى » .
النوع الثالث ( مما يكتب في الولايات السلطانية التفاويض )
جمع تفويض ؛ وهو مصدر فوّض الأمر إلى زيد إذا ردّه إليه ، ومنه قوله تعالى :
* ( وأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى الله ) * ( 1 ) أي أردّه إليه . قال في « التعريف » : وبه يكتب لعامّة القضاة ، يعني ممن دون أرباب التقاليد ، وهي من نمط التقاليد ، غير أنها يقال في تعريفها « تفويض شريف لفلان بكذا » . ومقتضى ما ذكره أنه إذا كتب « تفويض شريف بقضاء قضاة الديار المصرية مثلا » يكتب في الطَّرّة : « تفويض شريف للمجلس العالي ، القاضويّ ، الكبيريّ ، بقضاء قضاة المالكيّة بالديار المصرية ، على أجمل العوائد ، وأكمل القواعد ، بالمعلوم الشاهد به الديوان
هامش
( 1 ) غافر / 44 .