تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وكاتب السرّ بمصر والشام ، وناظر الجيش بهما ، وناظر الدواوين المعمورة والصّحبة الشريفة ، وهو ناظر الدولة . وحينئذ فإن كتب بذلك لقاضي القضاة الشافعيّة بالديار المصرية على ما كان الأمر عليه أوّلا ، كتب في الطرّة « توقيع شريف بأن يستقرّ المجلس العالي ، القاضويّ ، الكبيريّ ، الفلانيّ ، فلان : أعزّ اللَّه تعالى أحكامه ، في قضاء قضاة الشافعيّة بالديار المصرية ، على أجمل العوائد وأتمّها ، وأكمل القواعد وأعمّها ، بما لذلك من المعلوم الشاهد به الديوان المعمور ، على ما شرح فيه » . وإن كتب به لقاضي القضاة الحنفيّة ، على ما كان الأمر عليه أوّلا أيضا ، كتب له نظير قاضي القضاة الشافعية إلا أنه يبدل لفظ الشافعية ب « الحنفيّة » . وإن كتب لقاضي القضاة المالكية ، على ما الأمر مستقرّ عليه الآن ، كتب له كذلك ، وأبدل لفظ الشافعية والحنيفة ب « المالكيّة » . وإن كتب لقاضي القضاة الحنابلة فكذلك ، ويقال فيه « الحنابلة » . وإن كتب به لأحد من القضاة الأربعة بالشام ، فكذلك ، إلا أنه يقال قضاء قضاة الشافعيّة أو الحنفية أو المالكية أو الحنابلة بالشّام المحروس . وإن كتب به لكاتب السرّ على ما كان الأمر عليه أوّلا ، كتب : « توقيع شريف بأن يفوّض إلى المجلس العالي ، القاضويّ ، الكبيريّ ، اليمينيّ ( 1 ) فلان ، ضاعف اللَّه تعالى نعمته ، صحابة دواوين الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية أعلاها اللَّه تعالى ، على أجمل العوائد ، وأكمل القواعد ، بالمعلوم الشاهد به الديوان المعمور ، على ما شرح فيه » . وإن كتب به لكاتب السرّ بالشام ، أبدل لفظ الممالك الإسلامية ب « الشأم المحروس » .
هامش
( 1 ) نسبة إلى اليمين ؛ أي كأنه يمين السلطان .