يوجبه الصواب ويقتضيه ؛ فاعلم هذا واعمل به ، وطالع مجلس النظر بما تجب المطالعة بمثله ؛ إن شاء اللَّه تعالى ( 1 ) .
المذهب ( 2 ) الثاني
( أن يفتتح ما يكتب في الولاية بلفظ « هذا ما عهد عبد اللَّه ووليّه فلان أبو فلان ، الإمام الفلانيّ أمير المؤمنين ، لفلان الفلانيّ حين ولَّاه كيت وكيت » من غير تعرّض لتحميد في أوّل ما يكتب ولا في أثنائه ؛ ثم يقال : « أمره بكذا وأمره بكذا » على قاعدة ما كان يكتب في العهود بديوان الخلافة ببغداد ، وهو قليل الاستعمال عندهم للغاية القصوى ، ولم أظفر منه بغير هذا العهد ) وهذه نسخة عهد على هذه الطريقة ، كتب به عن الحاكم بأمر اللَّه الفاطميّ ، للحسين بن عليّ بن النّعمان ( 3 ) ، بقضاء الديار المصرية وأجناد الشام وبلاد المغرب ، مضافا إلى ذلك النظر في دور الضرب والعيار وأمر الجوامع والمساجد ، وهو :
هذا ما عهد عبد اللَّه ووليّه المنصور أبو عليّ الحاكم بأمر اللَّه أمير المؤمنين ، للقاضي حسين بن عليّ بن النّعمان حين ولَّاه الحكم بالمعزّيّة القاهرة ومصر ، والإسكندرية وأعمالها ، والحرمين حرسهما اللَّه تعالى ، وأجناد الشام ، وأعمال المغرب ، وإعلاء المنابر ، وأئمّة المساجد الجامعة ، والقومة عليها والمؤذّنين بها ، وسائر المتصرّفين فيها وفي غيرها من المساجد ، والنظر في مصالحها جميعا ،
هامش
( 1 ) في هامش الطبعة الأميرية « في بعض النسخ هنا زيادة نصها : وأما الوظائف الدينية فمنها . ثم ترك بياضا بقدر نصف صفحة .
( 2 ) في الأصول « الضرب الثاني » والصواب ما أثبتناه ، وهو كذلك في الطبعة الأميرية .
( 3 ) قال في وفيات الأعيان : « ثم قلَّد الحاكم صاحب مصر القضاء أبا عبد اللَّه الحسين بن علي بن النعمان الذي كان ينوب عن عمه القاضي محمد أبي عبد اللَّه . وكانت ولاية الحسين لست خلون من شهر ربيع الأول سنة 389 ه . وفي سنة 395 ه أمر الحاكم بضرب عنقه واحراق جثته . ( ابن خلكان : 5 / 422 ) .