من عبد اللَّه ووليّه عبد اللَّه أبي محمد العاضد لدين اللَّه أمير المؤمنين ، إلى السيّد الأجلّ ، سلطان الجيوش ، ناصر الإسلام ، سيف الإمام ، شرف الأنام ، عمدة الدّين ؛ أبي فلان فلان .
سلام عليك : فإنّ أمير المؤمنين يحمد إليك اللَّه الذي لا إله إلا هو ، ويسأله أن يصلَّي على جدّه محمد خاتم النّبيين ، وإمام المرسلين ، صلَّى اللَّه عليه وعلى آله الطاهرين الأئمة المهديّين ؛ وسلَّم تسليما .
أما بعد ، فالحمد للَّه مانح الرغائب ، ومنيلها ، وكاشف المصاعب ، ومزيلها ، ومذلّ كل عصبة كلفت بالغدر والشّقاق ومذيلها ، ناصر من بغي عليه ، وعاكس كيد الكائد إذا فوّق سهمه إليه ، ورادّ الحقوق إلى أربابها ، ومرتجع المراتب إلى من هو أجدر برقيّها وأولى بها ، ومسنّي الخير بتيسير أسبابه ، ومسهّل الرّتب ( 1 ) بتمهيد طرقه وفتح أبوابه ، ومدني نائي الحظَّ بعد نفوره واغترابه ، ومطلع الشمس بعد المغيب ، ومتدارك الخطب إذا أعضل بالفرج القريب ، مبدع ما كان ويكون ، ومسبّب الحركة والسّكون ؛ محسن التدبير ، ومسهّل التعسير : * ( قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * ( 2 ) .
والحمد للَّه الذي اختصّ أولياء أمير المؤمنين الأبرار بالاستعلاء والظَّهور ، وذلَّل لهم جوامح الخطوب ومصاعب الأمور ، وآتاهم من التأييد كلّ بديع
هامش
( 1 ) الرتب ، بالتحريك : الشدّة والغلظة . والمراد الصعب .
( 2 ) آل عمران / 26 .