القضاة ، والدعوة إلى مذهبهم : والنظر في الأوقاف والأحباس ، والنظر في المساجد وأمر الصلاة ، وغير ذلك .
وكانت كتابة ما يكتب لديهم لأرباب الولايات على نوعين :
النوع الأوّل
( ما كان يكتب به عن الخليفة نفسه ) وكان من شأنهم أنهم يتعرّضون في أثناء الولاية لإشارة الوزير بتولية المولَّى وثنائه عليه ، وربّما أهملوا ذلك ، وكانوا يسمّون جميع ما يكتب من ديوان الإنشاء سجلَّات ، وربّما سمّوه عهودا ؛ وعليه يدلّ ما كتبه العاضد آخر خلفائهم في طرّة سجلّ السلطان صلاح الدّين بالوزارة : « هذا عهد لا عهد لوزير بمثله » على ما تقدّم ذكره في الكلام على عهود الملوك .
ولهم فيها أربعة مذاهب :
المذهب الأوّل ( أن يفتتح ما يكتب في الولاية بالتّصدير )
وهو « من عبد اللَّه ووليّه فلان أبي فلان الإمام الفلانيّ أمير المؤمنين ، إلى فلان بن فلان » بالألقاب المنعوت بها من ديوان الخلافة ، ويدعى له بدعوتين أو ثلاث ، ثم يقال : « سلام عليك فإنّ أمير المؤمنين يحمد إليك اللَّه الذي لا إله إلا هو ، ويسأله أن يصلَّي على جدّه محمد صلى اللَّه عليه وسلم وعلى أخيه وابن عمّه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب » ويؤتى من وصف الخليفة ومدحه بما يناسب المقام .
ثم هو بعد ذلك على ثلاث مراتب :
المرتبة الأولى ( أن يقال بعد التصدير المقدّم « أما بعد فالحمد للَّه » )
ويؤتى من التحميد بما يناسب تلك الولاية ، ثم يؤتى بتحميدة ثانية وثالثة ،
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 318
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣١٨