تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
العزّة مكينا ، ومورد الكرامة عذبا معينا ، وسبيل الحرمة المتأكدة واضحا مستبينا ، ويتقلد وزارتنا تقلَّد تفويض وإطلاق ، ويلبس ما خلع عليه منها لبسة تمكَّن واستحقاق ، وينزل من رتبتها العليا منزلة شرفها ثابت وحماها باق ، ويسوّغ الدار المخزنية التي يسكنها بفلانة تسويغا يملَّكه إيّاها أصحّ تمليك ، ويفرد فيها من غير تشريك ، إن شاء اللَّه تعالى والسلام . ومنها ما كتب به أبو عبد اللَّه بن الأبّار ( 1 ) في مشارفة ناحية ، وهو : عن إذن فلان ، يتقدّم فلان للنّظر في الأشغال المخزنية بفلانة ، موفّيا ما يجب عليه من الاجتهاد والتّشمير ، والجدّ الذي ارتسم في الإنماء والتّثمير ، مصدّقا ما قدّر فيه من الانتهاض والاستقلال ، وقرّر عنه من الأمانة التي رشّحته وأهّلته لأنبه الأعمال ، جاريا في ضبط الأمور المخزنية والرّفق بجانب الرعية على المقاصد الجليلة والمذاهب المرضيّة في عامّة الشّؤون والأحوال ، عاملا بما تقدّمت به الوصيّة إليه ، وتأكَّدت الإشارة [ به ] ( 2 ) عليه ، من تقوى اللَّه في السّر والعلن ، علما أنّ المرء بما قدّمته يداه مرتهن . ومنها ما كتب به المذكور بإعادة مشارف إلى ناحية ، وهو : يعاد بهذا المكتوب فلان إلى خطَّة الإشراف بفلانة : رافلا من ملابس التّكرمة والحظوة في شفوفها ، مخلَّى بينه وبين النظر في ضروب الأشغال المخزنية وصنوفها ، فهو المعروف بالكفاية والاجتهاد ، الموصوف بحسن الإصدار
هامش
( 1 ) هو محمد بن عبد اللَّه بن أبي بكر القضاعي البلنسي ، أبو عبد اللَّه ، ابن الأبّار : من أعيان المؤرخين . له التكملة لكتاب الصلة في تراجم علماء الأندلس ، والحلَّة السيراء في تاريخ أمراء المغرب . توفي سنة 658 ه . ( الأعلام : 6 / 233 وفوات الوفيات : 3 / 404 ) . ( 2 ) الزيادة يقتضيها السياق .