وعساكرها وجندها ، وعربها وتركمانها وأكرادها ونوّابها وولاتها ، وأكابرها وأصاغرها ورعاياها ورعاتها وحكَّامها وقضاتها ، وسارحها وسانحها ، بالديار المصرية ثغورها وأقاليمها وبلادها ، وما احتوت عليه ، والمملكة الحجازيّة ، وما احتوت عليه ، ومملكة النّوبة ، وما احتوت عليه ، والفتوحات الصفدية والفتوحات الإسلاميّة الساحلية وما احتوت عليه ، والممالك الشاميّة وحصونها ، وقلاعها ومدنها ، وأقاليمها وبلادها ، والمملكة الحمصيّة ، والمملكة الحصنية الأكراديّة والجبلية وفتوحاتها ، والمملكة الحلبية وثغورها وبلادها ، وما احتوت عليه ، والمملكة الفراتيّة ، وما احتوت عليه ، وسائر القلاع الإسلامية برّا وبحرا ، وسهلا ووعرا ، شاما ومصرا ، يمنا وحجازا ، شرقا وغربا ، بعدا وقربا ، وأن تلقى إليه مقاليد الأمور في هذه الممالك الشريفة ، وأن تستخلفه سلطنة والده - خلد اللَّه دولته - لتشاهد الأمة منه في وقت واحد سلطانا وخليفة ، ولاية واستخلافا تسندهما الرّواة ، وتترنّم بهما الحداة ، وتعيهما الأسماع وتنطق بهما الأفواه ، تفويضا يعلن لكافةَّ الأمم ، ولكلّ ربّ سيف وقلم ، ولكل ذي علم وعلم ، بما قاله صلى اللَّه عليه وسلم لسميّه رضي اللَّه عنه حين أولاه من الفخار ما أولاه : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ( 1 ) فلا ملك إقليم إلَّا وهذا الخطاب يصله ويوصّله ، ولا زعيم جيش إلا وهذا التفويض يسعه ويشمله ، ولا إقليم إلَّا وكلّ من به يقبّله ويقبله ، ويتمثّل بين يديه ويمتثله ، ولا منبر إلَّا وخطيبه يتلو فرقان هذا التقديم ويرتّله .
وأمّا الوصايا فقد لقّنّا ولدنا ووليّ عهدنا ما انطبع في صفاء ذهنه ، وسرت تغذيته في نماء غصنه ؛ ولابدّ من لوامع للتبرّك بها في هذا التقليد الشريف تنير ، وجوامع تعتزّ لخير بها ( 2 ) حيث يصير ، وودائع ينبّئك عنها ولدنا - أعزنا اللَّه ببقائه - ولا ينبّئك مثل خبير : فاتّق اللَّه كأنّك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك ، وانصر
هامش
( 1 ) من خطبة النبي صلى اللَّه عليه وسلم في حجة الوداع .
( 2 ) كذا في الأصول غير واضحة ومهملة . وفي حاشية الطبعة الأميرية « لعله : تعتزّ بجيوشها حيث تسير » وفي سيرة الملك المنصور ص : 202 أثبتها المحقق على النحو التالي : « وجوامع تصير الخير بها حيث تصير » .