تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
الصّيد ، يحمد مقتنيه أيامه الغرّ ، ويقول له إذا تلفّت إلى الصيد : إن جلبت ضبعا ( 1 ) فأنت حر ، لا يصحب مستصحبه معه إلَّا مزاده ، وأينما سار حامله - وهو ( 2 ) معه - كان معه زاده . ومما يكتب مع إرسال شاهين ( 3 ) : وقد وجّه إليه بشاهين إذا حلَّق وراء الطَّير شاهت به الوجوه ، وشاهدت الآمال به ما ترجوه ، قد أصبح كلّ محلَّق الجناح ( 4 ) رهين يده ، وكلّ سارب من الوحش طعام يومه أو غده ، لا يتعبه خلف الطَّريدة بعد المدى ، ولا يردّه خوف مسافة ولا تقحّم ردى ، ربيّة عام لم يمتّع بطول ( 5 ) ما دهر ، وممتدّة ( 6 ) منه في الطَّلق مثل ريح سليمان ( 7 ) غدوّها شهر ورواحها شهر . ومما يكتب مع إرسال كوهيّة ( 8 ) : وقد جهّزنا إليه كوهيّة ، هي بالمحاسن حريّة ، ولكثرة الإقدام جريّة ( 9 ) ، يكل بها صاحبها أمر مطبخه ، ويمدّها ( 10 ) من الطير من ليس بمصرخه ، لا نعفّ عن دم ، ولا ترى أطرافها إلَّا مثمرة ( 11 ) بعنّاب أو مخضّبة بعندم ، قد أخلت من كلّ
هامش
( 1 ) في التعريف : « ضيفا » . ( 2 ) في التعريف : « وهو على يده كأنّ معه زاده » . ( 3 ) الشاهين من سباع الطير ، وهو أسرع الجوارح كلَّها وأسجعها وأخفّها وأشدّها ضراوة على الصيد ، وهو أصلب عظاما من غيره من سائر الجوارح ، والجمع شواهين . لسان العرب ( شهن ) وصبح الأعشى ( ج 2 ص 58 - 59 ) . ( 4 ) في التعريف : « بجناحه » . ( 5 ) في التعريف : « بطول دهر » . ( 6 ) في التعريف : « وممتدّ » . ( 7 ) في التعريف : « سليمان التي غدوّها » . ( 8 ) الكوهية طائر من الجوارح ، وقد تقدم الحديث عنها في الحاشية رقم 1 ص 122 من هذا الجزء من صبح الأعشى . ( 9 ) في التعريف « بحرية ، قد وكل بها أمر مطبخه » . ( 10 ) في التعريف : « ومدّ بها من » . ( 11 ) كذا في التعريف ، وفي الأصل : « مسمرة » . انظر حاشية الطبعة الأميرية .