تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
سانح ( 1 ) ، ولبست زيّ الرّاهب المتعبّد وفتكت بكلّ سائح . ومما يكتب مع سقاوة ( 2 ) : وقد جهزنا إليه بسقاوة ، مخاليبها على الطَّير كالحديد أو أشدّ قساوة ، تسيل دماء الصيد كالمذانب ( 3 ) ، وتكسو الأرض حبرا من رياش الحبارى وفراء من جلود الأرانب ، وجعلت في قبضة الكفّ ما كانت العين عليه تدور ، وتكفّلت بكفاية المطبخ وملأت القدور . ومما يكتب مع إرسال باز ( 4 ) : وقد بعثنا إليه بباز مهما لقي لقف ، ومهما خطا لديه خطف ، كأنّما خطَّ جوهره ( 5 ) بقلم ، أو ريش عليه من الصّباح والظَّلم ، قد أعدّ ( 6 ) للطوارق ، وادّرأ بمثل الطَّوارق ، قد دحض حجج الحجل ، وكسرها حتّى أبان عليها حمرة الخجل ، لا يسأل في ( 7 ) الصيد عما نهب ، ولا تعرف له قيمة إلَّا أنّ له عينا من الذّهب . ومما يكتب مع الفهد ( 8 ) :
هامش
( 1 ) في الأصل : « قد أحلت من كل شامخ » ، والتصحيح عن التعريف . انظر حاشية الطبعة الأميرية . ( 2 ) السقاوة من الجوارح ، وهي قريبة الشكل من الصقر . انظر ج 2 من هذا المطبوع ص 61 . وفقرة « وقد جهزنا القدور » وردت في التعريف ص 225 - 226 باختلاف يسير عمّا هنا . ( 3 ) كذا في التعريف ص 226 ، وفي الأصل : « كالدايب » . انظر حاشية الطبعة الأميرية . ( 4 ) الباز من أشرف الطيور الجوارح ، وأحرصها على طلب صيده ، وهو خفيف الجناح سريع الطيران . انظر ج 2 من هذا المطبوع ص 55 . ( 5 ) في التعريف ص 226 : « جؤجؤ بقلم ، أو رشّ عليه » . ( 6 ) في التعريف ص 226 : « اعتدّ » . ( 7 ) في التعريف ص 226 : « من » . ( 8 ) وقع في هذه الرسالة تحريف كثير في الأصل ، فصحّحناها من « حسن التوسّل إلى صناعة الترسّل » ص 101 . انظر حاشية الطبعة الأميرية . والفهد من السباع التي تصاد ثم تؤنّس حتى تصيد . وأول من صاد به كسرى أنو شروان أحد ملوك الطبقة الأخيرة من الفرس . انظر ج 2 من صبح الأعشى ص 39 - 40 .