تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
والمرجوّ المتوقّع ، وأطلع منهم في سماء الهداية شهبا لا يخبو منها شهاب حتّى يتوقّد شهاب ، وفتح بهم للإرشاد أبوابا لا يرتج منها باب حتّى يفتح باب . يحمده أمير المؤمنين أن فوّض إليه منازل آبائه ، ووفّقه ( ؟ ) بانتقال ما ورثه من آبائه إلى أبنائه ، ويسأله أن يصلَّي على من كرّمه بولادته وشرّفه بالانتساب إلى شجرة سيدنا محمد خاتم رسله ، المترجم عن توحيده وعدله ، وعلى أخيه وابن عمّه عليّ بن أبي طالب قسيمه في فضله ، ووصيّه على أمّته وأهله . وإن أولى النّعم بأن يفاض في شكرها ، وتعطَّر المحافل بنشرها ، نعمة حاطت دعائم الدّين ، وأمرّت حبل المسلمين ، وتساوى في [ تناول ] ( 1 ) قطافها الكافّة ، وآذنت بشيوع الرّحمة والرأفة ، وأضحت بها النّبوّة مشرقة الأنوار ، والإمامة عالية المنار ، والخلافة مختالة المنبر والسّرير ، رافلة في حلل الابتهاج والسّرور . وكتاب أمير المؤمنين هذا إليك ، وقد رزقه اللَّه تعالى ولدا ذكرا مباركا رضيّا ، سمّاه فلانا ، وكنّاه أبا فلان ، فجلا بنهار غرّته الدّامس ، وافترّ بمقدمه العابس ، واخضرّ بيمن [ نقيبته ] ( 2 ) اليابس ، ووثقت الآمال بسعادة مقدمه ، وتطلَّعت الأعناق إلى جوده وكرمه ، مبشّرا لك بهذه النّعمى الحسنة الأثر ، القليلة الخطر ، علما بمكانك من ولائه ومخالصته ، وسرورك بما يفيضه اللَّه عليه من شآبيب نعمته ، لتأخذ من المسرّة والجذل بحظَّ المولى المخلص ، والعبد المتخصّص ، ولتشيع مضمون كتابه فيمن قبلك من الأولياء ، ليشاركونا في الشّكر والثّناء ؛ فاعلم هذا واعمل به ، إن شاء اللَّه تعالى . [ قلت ] ( 3 ) وهذا الصّنف من المكاتبات السلطانية مستعمل في البشارة عن السلطان إذا حدث له ولد ، فيكتب بالبشارة به إلى نوّاب السلطنة وأهل المملكة .
هامش
( 1 ) بياض بالأصل والتصحيح من المقام . حاشية الطبعة الأميرية . ( 2 ) بياض بالأصل والتصحيح من المقام . حاشية الطبعة الأميرية . ( 3 ) بياض بالأصل والتصحيح من المقام . حاشية الطبعة الأميرية .