الشريفة ، أعز اللَّه تعالى أحكامهم ، وحلف لنا أمراء الدولة الشريفة على جاري العادة في ذلك ، وضربت عند ذلك البشائر ، وشهد هذا الهناء كلّ باد وحاضر ، وتشنّفت الأسماع وقرّت العيون واستقرّت الخواطر ، وابتهجت بذلك الأمم ، وتباشرت بهذا السّعد الذي كتب لنا من القدم ، وأصبح كلّ من أنصار دولتنا الشريفة مبتهلا بالدعاء مبتهجا .
فليأخذ المقرّ حظَّه من هذه التهنية ، وليذع خبرها لتكون المسارّ معيدة ومبدية ، ويتحقق ماله عندنا من المكانة ، والمحلّ الذي زان بالإقبال الشريف زمانه ويتقدّم أمره الكريم بتهنئة المجالس العالية والسامية ومجالس الأمراء بالمملكة الفلانية ، ويتقدّم أيضا بضرب البشائر وبالزينة على العادة .
وقد تجهّز إلى الجناب العالي نسخة يمين شريفة يحلف عليها ، ويكتب خطَّه ، ويجهزها إلينا صحبة المجلس السامي ، الأمير ، الأجلّ ، الكبير ، العضد ، الذّخريّ ، النّصيريّ ، الأوحديّ ، عضد الملوك والسلاطين ، يلبغا الحمويّ الصالحيّ ، أدام اللَّه علوّه ، المتوجّه بهذا المثال الشريف ، وقد جهزنا نسخة يمين شريفة ليحلف عليها لنا الأمراء بطرابلس ويكتبوا خطوطهم ويجهزها إلينا على العادة صحبة المشار إليه .
وقد جهزنا للجناب العالي صحبة المشار إليه تشريفا شريفا كاملا ، فيتقدّم الجناب العالي بتسلمه منه ولبسه ، ويتحقق ماله عندنا من المكانة والمنزلة ، ويعيد الأمير سيف الدّين يلبغا المشار إليه إلى الباب الشريف ، فيحيط علمه بذلك .
الصنف الثاني ( من الكتب السلطانية الكتب في الدعاء إلى الدّين ، وهو من أهمّ المهمّات )
قال في « موادّ ( 1 ) البيان » : أشرف ما ينشئه الكاتب الدعاء إلى دين الإسلام
هامش
( 1 ) انظر الحاشية رقم 1 ص 237 من هذا الجزء من صبح الأعشى .