وسبعمائة ، بعد خلع أخيه الملك الناصر [ حسن ] . وصورتها بعد الصّدر والألقاب :
وأورد عليه من البشائر أسنى البشر ، وأسمعه من التّهاني ما انتشى حديثه بين البرايا وانتشر ، وحفظ عليه وعلى الأمة ما أراد لهم من الخير وولَّى عليهم خيارهم وجعل مليكهم صالح البشر .
صدرت هذه المكاتبة إلى فلان وبصربها ( 1 ) مقدما بالظَّفر ، وذكرها قد ملأ الأقطار فجمع عليه كلّ قلب كان قد نفر ، تهدي إليه سلاما عن وجه الشّكر سفر ، وثناء يحصل منه على النّصيب الأوفر ، وتوضّح لعلمه أن الجنابات العالية الأمراء الأكابر ، أمراء الدولة الشريفة ، ضاعف اللَّه نعمتهم ، كانوا قد عظَّموا أخانا الناصر ، وحكَّموه ، ومشوا إلى خدمته على أحسن سنن ، وما أبقوا في خدمته ممكنا من التعظيم ، والإجلال والتحكيم ، وامتثال الأمر في كل جليل وحقير ، فلم يرع لهم ذلك ، ولا التفت إلى ما لهم عليه من حقوق الخدمة ، واتفق مع الصبيان ، وأراد القبض على الأمراء ، وإمساك الجنابات العالية الأمراء الأكابر والإيقاع بهم . فلما تحققوا منه ذلك اجتمعت الأمراء ، واتفقت الكلمة على خلعه من الملك الشريف وإقامتنا ، فخلع المشار إليه ، وكان جلوسنا على تخت الملك الشريف وكرسيّ السّلطنة المعظمة في يوم الاثنين المبارك ، بحضور الإمام المعتضد باللَّه أمير المؤمنين أبي الفتح أبي بكر ، ابن الإمام المرحوم أمير المؤمنين أبي الرّبيع سليمان المستكفي باللَّه ، ومبايعته لنا ، وحضور المجالس العالية قضاة القضاة بالأبواب
هامش
( 1 ) كذا بالأصل على هذه الصورة . حاشية الطبعة الأميرية .