تقدّم بحسب ما يقتضيه الحال . والعنوان في هذه المكاتبة « الأبواب الفلانيّة ، مطالعة المملوك فلان » ويعبر عن ذلك بالأبواب بمطالعة ، ويختلف الحال في ذلك باختلاف حال المكتوب إليه ، فإن كان المكتوب إليه نائب سلطنة ، كتب :
الأبواب الكريمة ، العالية ، المولويّة ، الأميرية ، الكبيرية ، المالكيّة ، المخدوميّة ، الكافلية ، بلقبه الخاص كالسيفية ونحوها ، أعلاها اللَّه تعالى فلان الفلاني ، باسمه وشهرته . وإن كان المكتوب إليه أميرا غير نائب سلطنة أسقط منه الكافلية . وإن كان وزيرا ربّ سيف ، كتب بعد الأميرية : الوزيريّة . وإن كان وزيرا ربّ قلم ، أسقط الأميرية ، وكتب قبل الفلانية الصاحبيّة . وإن كان من رؤساء الكتّاب ممن في معنى الوزراء ، ككاتب السرّ ، وناظر الخاصّ ، وناظر الجيش ، ونحوهم ، أبدل لفظ الأميرية والوزيرية بالقاضويّة . وإن كان قاضي حكم ، أتى مع القاضويّة قبل الفلانية بالحاكميّة . وإن كان من مشايخ الصّوفيّة أبدل القاضويّة بالشّيخيّة ونحو ذلك .
وصورته أن يكتب الألقاب من أوّل عرض الدّرج سطرا إلى آخر المالكيّة ، ويخلَّي بياضا في آخر السطر بقدر ربع الدّرج ، ثم يكتب المخدوميّة الفلانية في أوّل السطر الثاني ملاصقا للأوّل ، ثم يخلَّي بياضا يسيرا ، ثم يكتب : أعلاها اللَّه تعالى ، ثم يخلَّي بياضا يسيرا ، ثم يكتب « فلان الفلاني » تحت آخر السطر الأوّل ، ثم يكتب في آخر الدّرج من الجهة اليسرى بعد خلوّ بياض « مطالعة المملوك فلان » ثلاثة أسطر على ما تقدّم في العنونة بالفلاني بمطالعة كما في هذه الصورة :
الأبواب الكريمة ، العالية ، المولويّة ، الأميريّة ، الكبيرية ، المالكية ، مطالعة المخدومية ، السيفيّة أعلاها اللَّه تعالى أمر دوادار الظاهريّ المملوك فلان والعلامة « المملوك فلان » بقلم ضئيل مسامت يقبّل كما في المكاتبة قبلها .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 179
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٧٩