تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ويكتب في الجانب الأيسر من رأس ظاهر المكاتبة مقابل ما كتبه في الأولى ما صورته « مطالعة المملوك فلان » باسم المكتوب عنه ويكون لفظ المملوك تحت ذلك ، وفلان تحته عن بعد ثلاثة أسطر ، وتكون لطيفة القدّ غير ممشوقة على الضدّ من المكتوب إليه . وهذا مثال عنوان إلى نائب سلطنة بالشام لقبه سيف الدين ، عمّن اسمه يلبغا . السيفيّ مطالعة مولانا ملك الأمراء بالشام المحروس عزّ نصره المملوك يلبغا وعلى ذلك يقاس سائر العنوانات من هذه المرتبة ، والأصل في ذلك أنّ الحجّاج بن يوسف كتب كتابا إلى عبد الملك بن مروان ، فكتب في عنوانه بقلم جليل : لعبد اللَّه عبد الملك أمير المؤمنين ، وفي الجانب الأيسر بقلم ضئيل : من الحجّاج بن يوسف كما حكاه أبو جعفر النحّاس في « صناعة الكتاب » فتبعه الناس على ذلك في تعظيم اسم المكتوب إليه ، وتلطيف اسم المكتوب عنه ، والعلامة في هذه المكاتبة « المملوك فلان » باسم المكتوب عنه بقلم ضئيل بحاشية الكتاب سطرين : المملوك [ سطر ] والاسم سطر تحته على هذه الصورة : المملوك فلان ويكون ذلك مقابل « يقبّل » ملاصقا له بحيث تكون جرّة الكاف من المملوك تحت الياء من يفبّل ، فكأنّهم راعوا في ذلك صورة ما يكتب في القصص التي ترفع إلى الأكابر لاستماحة الحوائج ونحوها من حيث إنها يكتب فيها « المملوك فلان يقبّل الأرض وينهي كيت وكيت » لما في ذلك من إظهار الخضوع والتواضع . المرتبة الثانية - أن يأتي بعد « يقبّل الأرض » بذكر الدعاء دون الثناء مع تقارب الأسطر أيضا واجتناب السّجع . وقد اصطلحوا في هذه المكاتبة على أن يكتبوا تحت البسملة مع لقب المكتوب عنه الذي هو الملكيّ الفلانيّ ونحوه لقب