تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
المكتوب إليه ، كالسيفيّ ونحوه ، على سمعت الملكيّ الفلاني من الجهة اليمنى مع بياض بينهما ، بحيث يقع بعض اللقب في حاشية الكتاب ، وبعضه تحت أوّل البسملة على هذه الصّورة : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم السيفي الملكيّ الظاهريّ ثم يأتي بصورة المكاتبة بعد ذلك . ويختلف الحال في هذه المكاتبة باختلاف حال المكتوب إليه ، فإن كان نائب سلطنة كتب « يقبّل الأرض » وينهي بعد رفع الأدعية الصالحة ، أو بعد ابتهاله إلى اللَّه تعالى بالأدعية الصالحة ، تقبّلها اللَّه تعالى من المملوك ومن كلّ داع مخلص ، ببقاء مولانا ملك الأمراء ، أو بدوام أيام مولانا ملك الأمراء ، وخلود سعادته ، ومزيد تأييده ، وعلوّ درجاته في الدنيا والآخرة ، بمحمّد وآله : أنّ الأمر كيت وكيت ، والمملوك يسأل الصّدقات العميمة ، أو الصدقات الكريمة ، أعزّ اللَّه تعالى أنصارها بروز الأوامر المطاعة بكيت وكيت . ثم يقول : والمملوك مملوك مولانا ملك الأمراء وعبد بابه ونشء إحسانه ، ويسأل تشريفه بمراسيمه وخدمه ، أو والمملوك يستعرض المراسيم الكريمة ، والخدم العالية ، ليبادر إلى امتثالها ، والفوز بقضائها ، أو والمملوك مملوك الأبواب العالية ونشؤها وغلامها ، ويسأل دوام النظر الكريم عليه في أحواله كلَّها ، ونحو ذلك مما يقتضيه الحال ، وقد جهّز المملوك بهذه المكاتبة فلانا أو مملوكه فلانا . فإن كان قد حمّله كلام مشافهة ، قال : وحمّله من المشافهة ما يسأل الصدقة عليه بسماعه والإصغاء إليه ونحو ذلك . ثم يقول : طالع بذلك والرأي العالي أعلاه اللَّه تعالى أعلى . وإن كان المكتوب إليه أميرا غير نائب سلطنة ، كتب « بدوام أيام مولانا المخدوم » بدل مولانا ملك الأمراء . وإن كان قاضيا ، كتب « ببقاء مولانا قاضي القضاة ، أو بدوام أيّام مولانا قاضي القضاة » . وإن كان من مشايخ الصّوفيّة ، كتب « ببقاء مولانا شيخ الشيوخ » ونحو ذلك ، وباقي المكاتبة على ما