تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
المرتبة الأولى - الإتيان بالإنهاء بعد « يقبّل الأرض » من غير تعرّض لذكر دعاء ولا ثناء ، مع مراعاة الاختصار وعدم السّجع وتقارب السّطور ، مثل أن يكتب بعد البسملة ولقب المكتوب عنه الذي تحت البسملة : يقبل الأرض وينهي كيت وكيت ، وسؤال المملوك من الصّدقات العميمة بروز الأوامر العالية بكيت وكيت ، أو : والمملوك يعرض على الآراء العالية كيت وكيت ، ونحو ذلك . ويختم الكتاب بقوله : أنهى ذلك ، أو طالع بذلك ، وللآراء العالية مزيد العلوّ ، ويعبّر عن المكتوب عنه في خلال المكاتبة بالمملوك . ويختلف الحال في خطاب المكتوب إليه ، فإن كان من أرباب السّيوف وهو نائب سلطنة خوطب بمولانا ملك الأمراء عزّ نصره أو أعزّ اللَّه أنصاره ، وإن كان أميرا غير نائب سلطنة ، خوطب بمولانا المخدوم ونحو ذلك مما يقتضيه الحال ، وإن كان وزيرا ربّ سيف خوطب بمولانا الوزير ، وإن كان قاضيا خوطب بمولانا قاضي القضاة ، وإن كان عالما كبيرا ، خوطب بمولانا شيخ الإسلام ، وإن كان من مشايخ الصّوفية خوطب بمولانا شيخ الشّيوخ ، وعلى ذلك بحسب المراتب والوظائف على ما يقتضيه رأي الكاتب بما يناسب الحال . والعنوان في هذه المكاتبة : الفلانيّ مطالعة المملوك فلان ، ويعبّر عن ذلك : بالفلانيّ بمطالعة . وقد يعبّر عن ( 1 ) ذلك عن نفس المكاتبة . وصورته : أن يكتب في رأس ظاهر المكاتبة من الجانب الأيمن « الفلانيّ » باللَّقب الخاص بالمكتوب إليه ، كالسّيفيّ ، والناصريّ ، والشّمسيّ ، وما أشبه ذلك . ويكون ذلك ممتدّا إلى نحو ربع عرض الدّرج ، وتحته فلان بما يقتضي تعريفه من وظيفة أو شهرة . فإن كان نائب سلطنة كتب تحت الفلانيّ : مولانا ملك الأمراء بالمكان الفلانيّ ، وإن كان وزيرا كتب : مولانا الوزير بالمكان الفلانيّ ، وإن كان قاضي قضاة ، كتب : مولانا قاضي القضاة بالمكان الفلاني ، ونحو ذلك ، ويعبّر عن ذلك بالتعريف ،
هامش
( 1 ) لعله : « وقد يعبر بذلك عن نفس » الخ . حاشية الطبعة الأميرية .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 176 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين