تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
صدر آخر : وينهي بعد رفع الأدعية ، وبثّ المحامد والأثنية ، والموالاة التي يحمل منها عالي الألوية ، أنّ الأمر كيت . آخر : وينهي بعد رفع دعائه الذي لا يفتر لسانه عن رفعه ، ولا يخفى إن شاء اللَّه إبّان نفعه ، وابتهاله الذي يرفع السّحب ، وشوقه الذي يهدي النّجب ، أنّ الأمر كيت وكيت . آخر : وينهي بعد دعائه المقبول ، وشوقه الذي لا يحول عنه ولا يزول ، وسلامه الذي يعجز عن شرحه القلم ويضعف عن حمله الرّسول . آخر : وينهي بعد دعاء يرفعه بالغدوّ والآصال ، وولاء لا يتغيّر ما دامت الأيّام واللَّيال ، وثناء أطيب من عرف الرّوض إذا مرّ عليه نسيم الشّمال ، أنّ الأمر كيت وكيت . آخر : وينهي بعد رفع الدعاء ، ونصب لواء الولاء ، وجرّ ذيول الفخر بالانتساب إلى عبودية مولانا والاعتزاء ، أنّ الأمر كيت وكيت . آخر : وينهي بعد دعائه المرفوع ، وثنائه الذي هو كالمسك يضوع ، وشكره الذي يسمع منه ويسمع أطيب مسموع ، أنّ الأمر كيت وكيت . والعنوان لهذه المكاتبة « الأبواب الفلانية » بغير مطالعة ، ويختلف الحال فيه ، فإن كان المكتوب إليه من أرباب السّيوف وهو نائب سلطنة ، كتب « الأبواب الكريمة ، العالية ، المولويّة ، الأميريّة ، الكبيريّة ، السيّديّة ، المالكيّة ، المخدوميّة ، الكافلية ، الفلانية ، أعلاها اللَّه تعالى » ثم يقال : نائب السلطنة الشريفة المحروسة ، أو كافل المملكة الفلانية المحروسة ، وباقي عنوانات أرباب الوظائف ، من أرباب السيوف والأقلام على ما تقدّم في العنونة بالأبواب بمطالعة . وصورة وضعه أن يكتب « الأبواب الكريمة إلى آخر الكافلية » مثلا سطرا واحدا من أوّل عرض الدّرج إلى آخره ، ثم يكتب « الفلانيّة أعلاها اللَّه تعالى » في أوّل السطر الثاني ملاصقا له ، ثم يترك بياضا قدر رأس إبهام ، ثم يكتب في آخر
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 181 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين