وكما كتب : وصل كتابك المصدّر بجواهر لفظك ، وبدائع معانيك ، ومحاسن نظمك ، مستودعا ما لا يقدر على حمده وشكره إلَّا بالاعتراف بالعجز عنه ، وما أشبه ذلك .
المهيع الثاني ( في خواتم الكتب )
وكان اختتام المكاتبات عند أهل هذا المصطلح على ما تقدّم في مكاتبات أهل المشرق من استماحة الرأي ، إما بلفظ فإن رأيت :
كما كتب ابن عبد كان : فإن رأيت أن تأتي فيه مؤتنفا ، ما لم تزل تأتيه سلفا ، فعلت .
وإما بلفظ فرأيك :
كما كتب : فرأيك فيه بما أنت أهله ، فإن الرأي [ الذي ] أنت أهله ، فوق ما يلتمسه المسرف في همّته ، والمتبسّط في أمنيّته .
وكما كتب : فرأيك في ذلك بما تقضي به الحقّ وتصل به الذّمام ، وتحفظ به الحرمة وتصدّق به الأمل ، وتقتعد به الصّنيعة ، وتستوجب به الشّكر .
المهيع الثالث ( في عنوانات الكتب )
ومصطلحهم فيه على نحو ما تقدّم في مكاتبات أهل المشرق ، من كتابة إلى فلان من فلان ، أو من فلان إلى فلان .
فأمّا ما يكتب إلى فلان من فلان ، فكما كتب ابن عبد كان : للسيّد الذي استعبد الأحرار بفضله .
وكما كتب : لمن قربه يمن وسعادة ، ونأيه نكد ومحنة .
وأما ما يكتب من فلان ، فكما كتب : من صريع الشّوق إليه ، وأسير الرّقبة عليه .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 170
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٧٠