تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
كما كتب أبو عمرو الباجي في خاتمة كتاب : وأقرأ عليك سيّدي ، وأسنى عددي ، أجزل السّلام وأحفله ، وأتمّه وأكمله . ومنها - أن يختم بالدعاء . كما كتب أبو المطرّف بن الدبّاغ في خاتمة كتاب : واللَّه لا يخلي مولاي من عبد يسترقّه ، ومنعم ينعم عليه [ بما ] يستحقّه ، وجميل يوليه ، وصنع يسديه ، بمنّه وجميل صنعه . ومنها - أن يختم بذكر التودّد والمحبّة . كما كتب أبو جعفر ( 1 ) الكاتب في آخر كتاب : وإن لم يكن لي من الحقّ ما لا أتبسّط به عليه ، فلي من الودّ ما أمتّ به إليه ، فحسبي به سلَّما إلى فضلك ، وذريعة إلى مجدك ، إن شاء اللَّه تعالى والسّلام . ومنها - أن يختم باستماحة النظر في أمر المكتوب عنه . كما كتب أبو المطرّف بن المثنّى في خاتمة كتاب : ولك الطَّول العامّ ، والفضل الزاهر ، في اعتبار أمري ، وتحقيق خبري ، والسّلام . إلى غير ذلك من الخواتم التي تستدعيها المكاتبة وتستوجبها المقاصد ، وفيما ذكر من الصّدور والخواتم ابتداء وجوابا مقنع لمن تأمّل واللَّه المستعان في الأمر كلَّه .
هامش
( 1 ) هو الوزير الكاتب أحمد بن أحمد الداني ، من مدينة دانية ، كان أنبه الكتّاب وأوسعهم عند ملوك الطوائف ، وكان متقدّما في المنظوم والمنثور . انظر الذخيرة ( ق 1 م 1 ص 29 ) . و ( ق 3 م 2 ص 755 - 773 ) وقلائد العقيان ص 165 .