المهيع الثاني ( في الأجوبة ) ( وهي على ما تقدّم في أجوبة المشارقة من أنها على ضربين )
الضرب الأوّل ( أن يفتتح الجواب بما يفتتح به الابتداء ، ثم يقع التعرّض إلى وصول الكتاب ، وذكر الجواب عنه )
كما كتب أبو عمرو ( 1 ) الباجي :
وعدك الكريم - أدام اللَّه عزّك - دين ، وقضاؤه شرف وزين ، ومثلك من تحلَّى بمحاسن الشّيم ، وزاحم في السّيادة بالمنكب العمم ، وحفظ العهد لما أضيع ، واشترى المجد بما بيع ، والتزم للوفاء شرطا لا يفسخ ، ورآه شرعا لا ينسخ ، ووصل كتابك العزيز في معنى كذا وكذا .
الضرب الثاني ( أن يفتتح الجواب بورود الكتاب ووصوله ابتداء )
كما كتب ابن أبي الخصال :
ورد كتابك في أمر فلان يفرض الحمل عليه في النّفوذ لوجهته ، والتقدّم إلى رتبته ، وليس عندي إلَّا عون وإنجاد ، وطاعة وانقياد ، غير أنّ في الأمر كذا وكذا .
الجملة الثانية ( في خواتم المكاتبات على اصطلاحهم ، وهي على أساليب )
مها - أن يختم الكتاب بالسلام المجرّد عن الدعاء .
هامش
( 1 ) ترجم له ابن بسام وذكر كنيته أبا عمرو وأبا عمر وقال : هو الوزير الكاتب يوسف بن جعفر ، كاتب الرسائل ، ومن بلغاء الكتّاب . كان أبوه جعفر أحد الكتّاب صدر الفتنة عند عدد من الملوك ، آخرهم يحيى بن إسماعيل بن ذي النون . توفي سنة 435 ه . الذخيرة ( ق 1 م 1 ص 25 ، 337 ) و ( ق 1 م 2 ص 666 ، 897 ) و ( ق 2 م 1 ص 186 - 200 ) . وقلائد العقيان ص 102 .