تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
صدرت إليه تهدي إليه من طيب السلام ما ترقّ في جانبه الغربيّ أصائله ، ويروق فيما ينصبّ لديه من أنهار النّهار جداوله ، ويحمله لكلّ غاد ورائح ، وتجري به السّفن كالمدن والركائب الطَّلائح ( 1 ) ؛ وتخصّ ذلك المقرّ منه بثناء يعزّ لأن ينيب لبعده الدار ، ويستطلع ليل العراق به من فرق أفريقيّة النهار ؛ وتحامي مصر عن جارتها الممنّعة ، وتفخر بجاريتها الشمس التي لا ترى في أفقها إلا مبرقعة . ولم يذكر في « التعريف » قطع الورق ، ولا العنوان ، والخاتمة ، والعلامة ، وما في معنى ذلك . والذي ذكره في « التثقيف » أنّ رسم المكاتبة إليه في قطع بحيث يكون تحتها سواء في الجانب الأيمن من غير بياض ما مثاله « عبد اللَّه ووليّه » ثم يخلَّى مقدار بيت العلامة ؛ ثم تكتب الألقاب الشريفة من أوّل السطر مسامتا للبسملة . وهي « السلطان ، الأعظم ، المالك ، الملك ، الفلانيّ ، السيد ، الأجلّ ، العالم ، العادل ، المؤيّد ، المجاهد ، المرابط ، المثاغر ، المظفّر ، الشاهنشاه - وهذه تختصر غالبا - ناصر الدّنيا والدين ، سلطان الإسلام والمسلمين ، محيي العدل في العالمين ، منصف المظلومين من الظالمين ، وارث الملك ، سلطان العرب والعجم والتّرك ؛ فاتح الأقطار ، مانح الممالك والأقاليم والأمصار ، إسكندر الزّمان ، مولي الإحسان ، جامع كلمة الإيمان ، مملَّك أصحاب المنابر والتّخوت والتّيجان ، ملك البحرين ، مسلَّك سبيل القبلتين ، خادم الحرمين الشريفين ، ظلّ اللَّه في أرضه ، القائم بسنّته وفرضه ؛ سلطان البسيطة ، مؤمّن الأرض المحيطة ؛ سيد الملوك والسلاطين ، وليّ أمير المؤمنين ، أبو فلان فلان ، ابن الملك الفلاني فلان الدين والدنيا » ويرفع في نسبه إلى منتهاه « خلَّد اللَّه سلطانه ، ونصر جيوشه وأعوانه . ويجتهد أن يكون » وأعوانه « آخر السطر أو قريبا
هامش
( 1 ) الطلائح : المهزولة المجهودة من السير .