تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
بلاده بأمير المؤمنين ، وربّما كاتبه بها بعض ملوك المغرب . قال في « التعريف » : ومن أهل النسب من ينكر ذلك ، ويجعلهم تارة بنسب إلى عديّ بن كعب : رهط عمر بن الخطاب دون بني عمر . ومنهم من ينسبهم إلى هنتاتة ( 1 ) من قبائل البربر بالمغرب ، وهي قبيلة عظيمة مشهورة . وهي الآن ( إلى حدود الثمانمائة ) بيد السلطان أبي فارس عزّوز ؛ وقد دوّخ البلاد وأظهر العدل ورفع منار الإسلام . وقد ذكر في « التعريف » أنّ السلطان بها في زمانه كان المتوكَّل على اللَّه أبو يحيى أبو بكر . ورسم المكاتبة إليه فيما ذكره في « التعريف » أن يكتب بعد البسملة . « أما بعد حمد اللَّه » بخطبة مختصرة في مقتضى الحال ، ثم يقول فهذه المفاوضة ، أو النجوى ، أو المذاكرة ، أو المطارحة ، أو ما يجري مجرى ذلك ، تهدي من طيب السلام ( ومن هذا ومثله ) إلى الحضرة الشريفة ، العليّة ، السنية ، السريّة ، العالميّة ، العادليّة ، الكامليّة ، الأوحدية ، حضرة الإمارة العدويّة ، ومكان الإمامة القرشيّة ، وبقية السّلالة الطاهرة الزكيّة ، حضرة أمير المسلمين ، وزعيم الموحّدين ، والقائم في مصالح الدنيا والدين ، السلطان السيّد الكبير ، المجاهد ، المؤيّد ، المرابط ، المثاغر ، المظفّر المنصور ، المتوكَّل على ربه ، والمجاهد في حبّه ، والمناضل عن الإسلام بذبّه ، فلان ؛ ويدعى له بما يناسب مختصرا ، ثم يذكر ما يليق بكرم الجدود . صدر آخر - من « التعريف » أيضا :
هامش
( 1 ) قال القلقشندي في نهاية الأرب : « هنتاتة بطن من مصمودة من البربر ، منهم أبو حفص أحد أصحاب المهدي بن تومرت الذي من ذريته بقايا الموحدين ملوك أفريقية الآن » . وقال ابن خلدون في سكان الإقليم الثالث : « وفي هذه الناحية أمم من البربر لا يحصيهم إلا خالقهم ومنهم المصامدة ثم هنتاتة ثم تينملك ثم كدميوة ثم مسكورة ثم قبائل صنهاكة وهم صنهاجة » . ( نهاية الأرب : 389 ومقدمة ابن خلدون : 102 ) .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 405 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين