تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
المسمّاة بمدينة النّحاس ( 1 ) ثم قال : وهو أجلّ ملوك الغرب مطلقا . وقد تقدّم هناك أيضا ذكر حال مملكتها ومن ملكها جاهلية وإسلاما ، وأنها كانت قبل الإسلام بيد البربر حين كان معهم جميع المغرب ؛ ثم انتزعها منهم الرّوم والفرنج إلى أن انتهت حال الفتح الإسلاميّ إلى جرجيس ( 2 ) ملك الفرنج في جملة ممالك المغرب ، ودار ملكه يومئذ سبيطلة ( 3 ) ، إلى أن فتحت في خلافة عثمان رضي اللَّه عنه على يد عبد اللَّه بن أبي ( 4 ) سرح ، وتوالت عليها نوّاب الخلفاء ، وصارت دار المملكة بها القيروان حتّى صارت منهم إلى [ بني الأغلب ] ( 5 ) ثم إلى العبيديين بني عبيد اللَّه المهديّ ؛ ثم الموحّدين أصحاب المهديّ بن تومرت ، وهي بأيديهم إلى الآن ، وهي مستقرّة الآن بيد الحفصيّين منهم ، وهم يدّعون النسب إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطَّاب رضي اللَّه عنه فيقولون : أبو حفص عمر بن يحيى بن محمد بن وانّود بن عليّ بن أحمد بن والَّال بن إدريس بن خالد بن اليسع بن إلياس بن عمر بن وافتن بن محمد بن نجية بن كعب بن محمد بن سالم بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب . وباعتبار ذلك القائمون بها من بني أبي حفص يدّعون الخلافة ، ويدعى القائم منهم في
هامش
( 1 ) قال ياقوت : « مدينة النحاس ، ويقال لها مدينة الصفر وهي من عجائب الأندلس » . وينقل قصة لها يستبعد صحتها . ( معجم البلدان : 5 / 80 ) . ( 2 ) في « الحلة السيراء » و « معجم البلدان » و « الروض المعطار » ورد هذا الاسم برسم « جرجير » ( بكسر الجيم أحيانا وبضمها أحيانا أخرى ) وفي حاشية الصفحة 24 من الحلة السيراء : « جرجير هو البطريق جريجوريوس الذي كان قد استبد بأمر أفريقية بعد موت الإمبراطور هرقل وقبيل فتح المسلمين للمغرب » وقال ابن الأبار عن ابن عبد الحكم : « كان سلطان جرجير من طرابلس إلى طنجة » . ( معجم البلدان : 3 / 187 والروض المعطار : 13 والحلة السيراء : 1 / 14 - 24 ) . ( 3 ) قال ياقوت : بطاء مكسورة . مدينة من مدن أفريقية بينها وبين القيروان سبعون ميلا . ( 4 ) في الروض المعطار والحلة السيراء : « عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح » والذي قتل جرجير في تلك الواقعة هو عبد اللَّه بن الزبير الذي كان بصحبة ابن أبي سرج . ( انظر أيضا : فتوح البلدان : 317 وما بعدها ) . ( 5 ) بياض في الأصل ؛ والزيادة مما تقدم في الجزء الخامس ص : 22 .